وما أحسن ما كتب أبو محمد ابن حكّينا البغدادي إلى الحكيم أبي الحسين هبة اللّه ابن التلميذ « 1 » يسأله أن يعبر إليه دجلة :
إن امرء القيس الذي * هام بذات المحمل
كانت شفاه عنزة * وعبرة تصلح لي « 2 »
التلهّث : الفاتح فاه عطشا .
الجلح في الرأس : انحياز الشعر عن أحد جانبيه .
وخاظني البضيع : الخاء المعجمة والضاد المعجمة . وفي الأول بالضاء المعجمة أيضا يقال خظى لحمه ، يخضو إذا كثر ، والبضيع ما أنمار من لحم الفخذ الواحدة بضيعة .
ذكر ذلك أبو هلال في الجمهرة « 3 » .
وأورد الزمخشري لأبي النجم العجلي « 4 » :
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن أمين الدولة هبة اللّه بن صاعد بن هبة اللّه بن إبراهيم بن علي البغدادي النصراني المعروف بابن التلميذ ، كان شيخ النصارى ورئيسهم وقسيسهم ، حكيما أديبا ناثرا شاعرا ، وكان بهي المنظر عذب الألفاظ لطيفا ظريفا ، متمكنا من اللغات الفارسية واليونانية والسريانية ، متضلعا في العربية ، ذا خط حسن ، وكان متفنّنا في علوم كثيرة ، أما في الطب فواحد عصره . توفي سنة 560 ه ، وقد ناهز المائة ، قيل أنه أسلم في آخر أيامه ، والمشهور خلاف ذلك . من آثاره الكثيرة :
اختصار حديث جالينوس كتاب الفصول ، الحواشي على قانون ابن سينا ، شرح أحاديث نبوية تشتمل على الطب ، شرح مسائل حنين بن إسحاق ، كتاب التوقيعات والمراسلات ، وغيرها .
ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 349 ، وفيات الأعيان 6 / 69 - 77 ، معجم الأدباء 19 / 276 ، شذرات الذهب 4 / 190 ، هدية العارفين 2 / 505 ، الكنى والألقاب 1 / 123 ، شعراء النصرانية بعد الاسلام 315 وفيه مولده حوالي سنة 474 ه ، أنوار الربيع 2 / ه 292 - 293 .
( 2 ) وفيات الأعيان : 6 / 72 .
( 3 ) أنظر : جمهرة الأمثال 2 / 153 - 154 .
( 4 ) هو أبو النجم الفضل بن قدامة بن عبيد اللّه العجلي . من أبرز الرجاز في الاسلام . وفي الطبقة الأولى منهم . نبغ في العصر الأموي . وحضر مجالس عبد الملك بن مروان وولده هشام ، كان مرحا ظريفا حاضر النكتة . رأى معاوية بن أبي سفيان ومات في سنة 114 ه - حسب رواية خلاصة الذهب المسبوك - وقيل توفي حوالي سنة 130 ه .
ترجمته في : الأغاني 10 / 183 - 198 ، معاهد التنصيص 1 / 8 ، معجم الشعراء 180 ، خزانة الأدب 1 / 103 ، الشعر والشعراء 502 ، خلاصة الذهب المسبوك 40 ، أنوار الربيع 1 / ه 80 - 81 .