كبقاء عنبر خاله * في نار صفحة خدّه « 1 »
القدّ الأول : القطع ، والثاني : القامة .
وأورد له في الشمعة ، ونسبها الثعالبي وغيره إلى القاضي الأرجاني :
وصحيحة بيضاء تطلع في الدجى * صبحا وتشفي الناظرين بدائها
شابت ذوائبها أوان شبابها * واسودّ مفرقها أوان فنائها
كالعين في طبقاتها ودموعها * وسوادها وبياضها وضيائها « 2 »
قلت : لعمري لقد أجاد وجاء بما يشرق بكتبه المداد ويصلح لغزا فيها .
ومن التشابيه العقم قول ابن الرومي في التمرة :
كأنّما التمرة بلّورة * تبدو لعين الناظر المجتلي
قد صبّ فيها الزيت حتى انتهى * منها إلى النصف ولم يمتلي
وقال آخر في البلح :
أما ترى النخل أطلعت بلحا * جاء بشيرا بدولة الرّطب
مكاحل من زمرّد خرطت * مقمّعات الرؤوس بالذهب
وقول ابن شرف القيرواني في القلم :
قلم قلّم أظفار العدى * وهو كالإصبع مقلوم الظفر
أشبه الحيّة حتى أنّه * كلما عمّر في الأيدي صغر
وإنّما سميت الحيّة حيّة لأنّها لا تموت إلّا شدخا وأنّها تسلخ جلدها كلّ مائة عام ثمّ تعود صغيرة . وسئل بعضهم عن زوجته ، فقال : ما دامت حيّة تسعى فهي حيّة تسعى .
وقول بعضهم في الشهاب الطائر في السماء :
وكوكب أبصر العفريت مسترقا * للسمع فانقضّ يذكي خلفه لهبه
كفارس حلّ من تيه عمامته * وجرها كلها من خلفه عذبه
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 222 .
( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 222 - 223 .