وذكر ابن خلكان : ان عبد العزيز بن الحسين بن الجناب « 1 » كتب إلى القاضي الرشيد بن الزبير في نكتة جرت لابن الجلال وهو ابن خاله :
تسمّع كلامي يا ابن الزبير * فأنت خليق بأن تسمعه
بلينا بذي نسب شابك * قليل الجدى في زمان الدّعه
إذا ناله الخير لم نرجه * وإن يصفعوه صفعنا معه « 2 »
وطال عمر ابن الجلال إلى أن كبر وعجز وانقطع في بيته .
وكان القاضي الفاضل يرعى له حق الأستاذية والصحبة ، ويجري عليه ما يحتاج بعد زوال الدولة الفاطمية ، وسلم من غدره كما فعل بعمارة حتى توفي في جمادى الآخرة سنة ست وستين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
[ 197 ] السيد العلامة ، أبو محمد ، يوسف بن المتوكّل على اللّه أبي علي إسماعيل بن المنصور باللّه أبي محمد القاسم بن محمد الحسني اليمني « * »
فاضل زان العلم زينة السماء بالكواكب ، وحقّق أنه شمس العصر شعاع صيته الطائر في المشارق والمغارب ، فاق في الكمال الموروث والنفساني وبرع ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وهو عبد العزيز بن الحسين بن الحباب الأغلبي السعدي التميمي الصقلي ، أبو المعالي . المعروف بالقاضي الجليس : شاعر أديب ، من أهل مصر ولد سنة 490 ه . وفاته بالقاهرة سنة 561 ه ، قال العماد في الخريدة : « كان أوحد عصره في مصره ، نظما ونثرا وترسلا وشعرا » ولي ديوان الإنشاء في أيام الفائز . وعرف بالجليس لمجالسته الخلفاء من بني عبيد ( الفاطميين ) . وكان كبير الأنف . ولهبة اللّه بن البدر أكثر من ألف مقطوع في وصف أنفه !
ترجمته في : فوات الوفيات 1 / 577 - 579 والنجوم الزاهرة 5 : 371 وكتاب الروضتين 1 : 141 وخريدة القصر : قسم شعراء مصر 1 : 189 وحسن المحاضرة 1 : 324 ، الاعلام ط 4 / 4 / 16 .
( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 223 .
( * ) تتمة نسبه في الترجمة رقم 13 .
ترجمته في : طبقات الزيدية للسيد إبراهيم ، تهذيب الزيادة لتأريخ الأئمة السادة للفقيه علي بن محمد العابد ، بغية المريد ، نفحات العنبر ، الدمية لأحمد قاطن القاضي ، البدر الطالع 2 / 350 ، نشر العرف 2 / 904 - 914 ، الاعلام ط 4 / 8 / 218 .