حدائقها السنيّة ، ولا بلغ مداها في الحسن شيء لأنّ نسبتها في الحسن يوسفية ، ليس للريحانة نفحات روضة زهرها ، وليس للسلافة نشوتها ، وان افتخرت بتقديم عصرها أطاعت مؤلفها صعاب المعاني ، وهو سلطان الأدب ، وسجدت لها من سماء المعاني كواكبها لأنه يوسف فلا عجب :
للّه ما آلفه * إمام أهل الأدب !
ذو الفضل من فاق ال * أنام بالندى والحسب
والعلم والنظم الذي * يأتي بكلّ معجب
أحسن به مؤلفا * فاق جميع الكتب
لا الدرّ يحكي نظمه * ولا شذور الذهب
يا خير أبناء البتول * والوصي والنبي
ما الفضل إلّا منحة * وليس بالمكتسب
كم من مجدّ في اكتسا * ب الفضل جمّ التعب
ناء عن الأهل لما * يرومه مغترب
رام نصيبا منه لم * يفز بغير النّصب
وأنت من نال مقا * ما لم ينل بالطلب
وسار حسن ذكره * في الناس سير الشهب
وفاق كلّ ناظم * من عجمها والعرب
وهو منسوب إلى الناحية الشامية من اليمن لأنّ أحد آبائه سكنها وهي التي بين مكّة وصنعاء .