قد حللنا اللغز هذا * وفتكنا فيه فتكه
غير أنا نشتهي ما * حجبوا من تحت تكّه
فاحذفوا آخر نصف * ثم حيّونا بكسكه
وكان اسم الصايغ كسكه .
وكان أبو الحسين بن لنكك شاعرا مجيدا ، وولع بهجاء أبي رياش الإخباري البصري ، وكان الرياضي بخيلا وسخا فقال فيه [ من الكامل ] :
نبئت أن أبا رياش قد حوى * علم اللغات وفاق فيما يدعي
من مخبري عنه فإنّي سائل * من كان حنّكه بأير الأصمعي ؟ « 1 »
وله فيه أيضا [ من الكامل ] :
يا من تطيّب وهو من خرق استه * قلق يكابد كلّ داء معضل
فشل الصيال وما عهدنا دبره * من كان يفشل عن صيال الفيشل
وأراه في الكتب الجليلة زاهدا * لا يستجيد سوى كتاب المدخل
قبّلته ولثمت فاه مسلما * لثم الصديق فم الصديق المجمل
فدنا إليّ على المكان وقال لي : * أفديك من متعشّق متغزّل
إن كنت تلثمني بودّ فاسقني * بلسان بطنك في فمي من أسفل « 2 »
ما رأيت مثل هذه الاستعارة بالفحش الذي لم يسبق إليه ، واللّه يعفو عنّا وعنه آمين . . .
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 353 ، معجم الأدباء 7 / 80 ، ديوان الأدب للخفاجي ، شعر ابن لنكك 36 .
( 2 ) يتيمة الدهر 2 / 354 ، معجم الأدباء 7 / 80 ، ديوان الأدب للخفاجي ، شعر ابن لنكك 42 .