فقد هدّ قدما عرش بلقيس هدهد * وخرّب فأر بعد ذا سدّ مأرب
ولأبي بكر في أمير الأمراء أبي الحسين بن سمنجور أمير خراسان :
إن الأولى خلف الخدور * هم في الضمائر والصدور
وقع الغبار عليهم * فغدا يتيه على العبير
لما مشين على الثرى * تاه التراب على الأثير
يا سائلي ما في الهواد * ج والبراقع والستور
فيها الرضاع من المنيّ * ة والفطام عن السرور
وكذاك من عشق النجو * م ورام صيدا للبدور
وأعرتهنّ القلب لو * ردّ المعار إلى المعير
وسألت عن زوج المنا * بر حين تخطب والسرير
فهو الأمير بن الأمي * ر بن الأمير بن الأمير
المشتري المدح القلي * ل بماله الجمّ الغفير
من سيفه كسر الجبي * ر وسيبه جبر الكسير
والناظم المعنى الطوي * ل بلفظه النزر القصير
يرمي أعاديه بسه * م من سعادته طرير
حتى لو افترشوا الحري * ر لشاكهم مسّ الحرير
ويؤنث البهم الذكو * ر بتلكم البيض الذكور
وسهامه نوب الخطو * ب وقوسه عقب الدهور
ورماحه حشو العدى * وعداته حشو القبور
استغفر الرحمن بل * حشو الجوامع والنشور
ويصوم صارمه فيف * طر بالجماجم والنحور
وإذا أتاه سائلا * ربّ الشويهة والبعير
أبصرته بفنائه * ربّ الخورنق والسدير
أمحمد بن محمّد * هذا الثماد من البخور
لو كانت الدنيا تدو * ر على الحقائق في الأمور
ما صيغ مدح محمّد * إلّا من القمر المنير
أجاد أبو بكر في هذه الحلبة ، وسلّ على أهل الردّة في إنكار إمامته عضبه .