الإفتنان ، وفيه مع المتانة الجناس الخطّي وهو أحد أصوات المائة المختارة :
أحبّك يا جنان وأنت منّي * مكان الروح من جسد الجبان
ولو أنّي أقول مكان روحي * خشيت عليك بادرة الزمان
لإقدامي إذا ما الخيل كرّت * وخاف كماتها حرّ الطّعان « 1 »
وله في الشهب :
في كلّ يوم أرى بيضاء قد طلعت * كأنّما أنبتت من ناظر البصر
لئن قصصتك بالمقراض « 2 » عن بصري * لما قصصتك عن وهمي وعن فكري « 3 »
وقال أبو الفرج : قالت ظبية جارية أبي دلف إني لمعه بالسرادن « 4 » وهو جالس يشرب معي عليه ثياب ممسّكة إذ أتاه الصريخ بطروق الشراة إلى عسكره ، فلبس الجوشن ومضى فقتل منهم وانصرف في آخر الليل وهو يغني بشعره :
ليلتي بالسّرادن * كلّلت بالمحاسن
بدّلت بالممسّكا * ت ادّراع الجواشن
وأسودا عوابسا * بالظّباء الشّوادن « 5 »
ومدحه أبو الحسن علي بن جبلة العكوك « 6 » بأحسن المدائح ، منها القصيدة المشهورة التي أوّلها :
ذاد ورد الغيّ عن صدره * وانثنى واللّهو من وطره « 7 »
وبسببها قتل المأمون العكوك وأجاز أبو دلف ، العكوك عنها بثلاثة آلاف درهم وقيل بمائة ألف .
ومرّ أبو دلف مرّة مع أخيه معقل في العراق بإمرأتين فقالت إحداهن
هامش
( 1 ) الأغاني 8 / 256 .
( 2 ) المقراض : المقص .
( 3 ) الأغاني 8 / 257 .
( 4 ) السرادن : موضع ببلاد فارس ( معجم ما استعجم : سرادن ) .
( 5 ) الأغاني 8 / 258 .
( 6 ) مرت ترجمته بهامش سابق .
( 7 ) الأغاني 20 / 21 .