تباعد نفسي إذا ما بعدت * فليس تعاود حتى تعودا
أشبّهك البدر حسنا فما * تناقض حسنك حتى يزيدا
محى حسن وجهك عنّي الملام * وأسكت طرفك عنّي الحسودا « 1 »
وأورد له أبو تمّام في مادة الحماسة [ من البسيط ] :
يسترسل الضيف في أبياتنا أنسا * فليس يعلم قوم أيّنا الضّيف
والسيف إن قسته يوما بفاتكنا * في الروع لم يدر عزما أيّنا السيف « 2 »
وأورد له أيضا فيها [ من المتقارب ] :
وإنا لتصبح أسيافنا * إذا ما اصطبحن بيوم سفوك
منابرهن بطون الأكفّ * واغمادهن رؤوس الملوك « 3 »
وقال أبو الفرج الأصبهاني : دخل أبو الحسن الحمّاني المذكور على محمد ابن طاهر وقد هنّا الناس بقتل يحيى بن عمر الحسيني وجاؤوا برأسه ، إليه فدخل وجوه أهل الكوفة يهنونه بالفتح ، فلمّا مثل بين يديه قال : أيها الأمير جئتك مهنيا بما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم حيّا لعزّي به ، ثم قال [ من الوافر ] :
قتلت اعزّ من ركب المطايا * وجئتك استلينك في الكلام
وعزّ عليّ أن ألقاك إلّا * وفيما بيننا حدّ الحسام
فتغيّر وجه الأمير وسكت « 4 » .
وذكر الثعالبي : أنّ أبا الحسن الحمّاني مرّ على دور بني طاهر وقد سلبها الدهر البهجة ، ونزل بها من غدره رجة ، فقال :
هامش
( 1 ) ديوان المعاني 1 / 231 ، ديوانه صنعة الأعرجي / قطعة 25 ، شعره صنعة السوداني / قطعة 26 .
( 2 ) الزهرة 16 ، أعيان الشيعة 42 / 52 ، بهجة المجالس 296 البيت الأول نسبه إلى صاحب الزنج ، شعره صنعة السوداني قطعة 52 ، ديوانه صنعة الأعرجي / ملحق الشعر المنسوب له قطعة 2 .
( 3 ) ديوان المعاني 2 / 50 ، نهاية الأرب 6 / 193 ، عمدة الطالب 301 ، سمط النجوم العوالي 4 / 124 ، أنوار الربيع 4 / 145 ، أعيان الشيعة 42 / 50 ، شرح الحماسة 1 / 276 بلا عزو ، شعره صنعة السوداني / قطعة 54 ، ديوانه / ملحق الشعر المنسوب له / قطعة 3 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين 663 ، والشعر في : مروج الذهب 4 / 151 ، زهر الآداب 1 / 90 ، تأريخ طبرستان 1 / 227 - 228 ، الملل والنحل 1 / 258 ، ديوانه صنعة الأعرجي / قطعة 73 ، شعره صنعة السوداني / قطعة 60 .