كتاب « مزار « 1 » الشيعة » وأحزانها وقد ذكر شهر شعبان فقال : وفي النصف منه ولد الحجّة صاحب الزمان عجل اللّه فرجه وهي أفضل الليالي في السنة « وفيها يفرق كل أمر حكيم » « 2 » وفيها يمنح اللّه العباد فضله ، وهي ليلة يعظمها المسلمون جميعا وأهل الكتاب ، ويستحب فيها زيارة الحسين عليه السّلام ، وفي ثالث شعبان يوم الثلاثاء وقيل يوم الخميس ولد الحسين عليه السّلام . والكرب : الحرث .
قال الأخطل :
أقول ولم أملك سوابق عبرة * متى كان حكم اللّه في كرب النخل
وكان تخريب المشهد سنة ست وثلاثين ومائتين وذكر ابن خلكان : أن ابن بسّام سأل الوزير ابن المرزبان برذونا فمنعه عنه فقال : [ من المنسرح ] .
بخلت عني بمقرف عطب * فلن تراني ما عشت أطلبه
وإن تقل صنته فما خلق * اللّه مصونا وأنت تركبه « 3 »
وله في أسد الدين بن جهور الكاتب [ من الكامل ] :
تعس الزمان لقد أتى بعجاب * ومحا رسوم الظرف والآداب
وأتى بكتّاب لو انبسطت يدي * فيهم رددتهم إلى الكتّاب
أو ما ترى أسد بن جهور قد غدا * متشبها بأجلّة الكتّاب « 4 »
والكتاب الثاني موضع تعليم الصبيان .
ومن دقيق شعره الحرّ [ من الوافر ] :
وكانت بالصّراة لنا ليال * سرقناهن من ريب الزمان
جعلناهنّ تاريخ الليالي * وعنوان المسرّة والأماني « 5 »
قال المسعودي : وأنشدني أبو إسحاق الزجّاج لأبن بسّام المذكور في المعتضد وقد ختن ابنه جعفر المقتدر [ من مخلع البسيط ] :
هامش
( 1 ) في الأصل : « مسار » وهو تصحيف .
( 2 ) سورة الدخان : الآية 4 .
( 3 ) مروج الذهب 4 / 302 ، تاريخ بغداد 12 / 63 ، اللباب / البسامي ، وفيات الأعيان 3 / 364 ، ابن بسام / قطعة 9 .
( 4 ) مروج الذهب 4 / 304 ، وفيات الأعيان 3 / 364 ، ابن بسام / قطعة 12 .
( 5 ) وفيات الأعيان 3 / 364 ، ابن بسام / قطعة 143 .