يا طاقة الآس التي لم تمل * إلّا أذلّت قضب الآس « 1 »
وثقت بالكأس وشرّا بها * وحتف أمثالك في الكاس « 2 »
وحال ميماس ويا بعدما * بين مغيثيك وميماس
تقطّع انفاسك في أثرهم * كلّهم في قطع أنفاسي « 3 »
لا بأس مولاي ، على أنها * نهاية المكروه والباس
فاله ودع عنك أحاديثهم * سيصبح الذّاكر كالنّاسي « 4 »
وقال فيه :
قولا لبكر بن دهمرد إذا اعتكرت * عساكر اللّيل بين الطّاس والجام « 5 »
ألم أقل لك إنّ الكبر مهلكة * والبغي والعجب إفساد لأقوام
قد كنت تفرق من سهم تعاينه * فصرت غير رميم رقعة الرامي « 6 »
وكنت تفزع من لثم ومن قبل * فقد ذللت لإسراج وإلجام
ان تدم فخذاك من ركض فربّتما * أمسي وقلبي عليك الموجع الدامي « 7 »
وشعره في غاية الجودة ، وتوفي في خلافة المتوكّل سنة ست وثلاثين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى
* * * بفتح الراء وإسكان الغين المعجمة وبعد الباء الموحدة ألف ونون ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآس : شجر دائم الخضرة ، بيضي الورق ، أبيض الزهر أو ورديه ، عطري ، وثماره لبية سود تؤكل غضة ، تجفف فتكون من التوابل ، وهو من فصيلة الآسيات . ماد : مال واهتز .
( 2 ) الحتف : الموت .
( 3 ) الأثر : اكثار الفحل من ضراب الناقة . واستعمل هنا للإنسان . - يقال : ملك العجين : إذا أنعم عجنه . وهنا على سبيل التشبيه .
( 4 ) الأغاني 14 / 62 - 63 ، ديوانه 58 - 59 .
( 5 ) اعتكر : أظلم . الجام : الكأس .
( 6 ) تفرق : تخاف . - سهم غانية : نظرتها . - الرميم : البالي . قال تعالى :وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. سورة يس : الآية 78 .
( 7 ) الأغاني 14 / 63 ، ديوانه 94 - 95 .