وله وهو معنى غريب :
عابوه لمّا أن تبدت صفرة * في خدّه المتورّد المصقول
ما ذاك من ألم ألمّ وإنّما * كثر انتظار الخدّ للتقبيل
ومما يعجبني من شعره عقيب قتل زيد بن علي الجملولي الأهنومي ، وكان يدّعي التنجيم فسار في وقت سعيد بن عمّه فقتله سعد الذّابح :
من بعد ما عاينت زيدا لا أرى * قول المنجّم غير زور فاضح
مسراه في سعد السعود فلم غدا * من صيحة في كفّ سعد الذّابح
ونقلت من خطّه لنفسه في مديح السيد العلّامة ضياء الدين أبي محمّد زيد بن محمد بن الحسن « 1 » ، وذكر أنّه نظمها في ذي القعدة سنة أربع ومائة وألف .
ملأ الكاسات صرفا واحتسا * وانثنى نحوي يحثّ إلأكؤسا
فتعاطينا كؤوسا أفصحت * إنّها قد غادرتني أخرسا
وسقاني من كميت سبحت * بالحجا في غمرات فرسا
عجبا ظلّ بها عقلي وقد * شعشعت لي من سناها قبسا
وأساطير عذولي طمست * فلكم نمّق زورا وأسا
كم رسالات إليه لم تفد * منه غيظا في حشاه كم رسا
كم تلا الأعمى ملاما وإذا * جاءه كالليل يتلو عبسا
ليس بالقاسي على الصبّ فإن * رام بي فتكا فلي دعوا القسا
بعت خلّي مهجتي نقدا إذا * ذكر الميثاق يوما أو نسا
رشأ يسرقني روحي إذا * ما تبدّا في القبا مختلسا
وجهه كنز جمال فلذا * بعضه بالبعض عنّا حرسا
فسيوف اللّحظ تحمي ورده * ونبال الهند تحمي نرجسا
لو تراني وعنان الراح قد * راض من أخلاقه ما شمسا
قلت في ميدان سكري بعدما * صرت فيه للطلا مفترسا
يوم أنس فيه أنسيت النّوى * ونسيم القرب فيه نسنسا
أيّها الغاني بدينارين في * وجنتيه أتواسى مفلسا
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 75 .