منه محلّ خاص « 1 » .
وكان فارسا كريما شجاعا شاعرا .
وعاش بعد علي عليه السّلام فخرج مع المختار طالبا بدم الحسين عليه السلام فكان معه حتى قتل المختار ، وعمّر أيضا بعد ذلك .
وقال قطر بن خليفة : سمعت أبا الطفيل يقول : لم يبق من الشيعة غيري ثم تمثّل [ من الطويل ] :
وخلّفت سهما في الكنانة واحدا * سيرمى به أو يكسر السهم كاسره « 2 »
ولمّا رجع أبو القاسم بن الحنفية من الشام ، حبسه ابن الزبير في سجن عازم ، فخرج إليه جيش من الكوفة عليهم أبو الطفيل أميرا من قبل المختار ، حتى أتوا سجن عازم « 3 » فكسروه وأخرجوه منه ، فكتب ابن الزبير إلى أخيه مصعب : أن يسيّر نساء كل من خرج لذلك ، فأخرجهن وفيهن أمّ الطفيل امرأة أبي الطفيل ، وابن لها صغير اسمه يحيى ، فقال أبو الطفيل [ من المتقارب ] :
إن يك سيّرها مصعب * فإنّي إلى مصعب مذنب
أقود الكتيبة مستلئما * كأنّي أخو عرّة أجرب « 4 »
عليّ دلاص تخيّرتها * وفي الكفّ ذو رونق مقضب « 5 »
سعرت عليهم مع الساعرين * نارا إذا أخمدت تثقب
فلو أن يحيى به قوة * فيغزو مع القوم أو يركب
ولكن يحيى كفرخ القطا * في الوكر مستضعف أزغب
وإنما خرج أبو القاسم إلى الشام لسوء جوار ابن الزبير لبني هاشم .
هامش
( 1 ) الأغاني 15 / 143 .
( 2 ) الأغاني 15 / 147 .
( 3 ) في الأغاني : « عارم » وسجن عارم : ظنه ياقوت بالطائف وقال : حبس فيه محمد بن الحنفية ، ثم كان سجنا للحجاج « معجم البلدان 4 / 66 » .
( 4 ) العرّة : بضم أوله وفتح ثانيه المشدّد : الجرب .
( 5 ) الدلاص : بكسر أوله : الدرع الملساء اللينة ، وذو رونق : أي سيف ، ورونق السيف : ماؤه وصفاؤه وحسنه ، والمقضب : القاطع .
الأغاني 15 / 146 - 147 .