لا أهل دار إقامتي أهلي ولا * جيران عاري رحلتي جيران
هل تسمح الدنيا تدير يدي على * خصر وتجعلها وشاحا ثاني
لو شاء من كنز الغنى بيمينه * لظفرت من شمس الضحى بقران
وأغنّ ساجي المقلتين مهفهف * مهما انثنى أزرى بغصن البان
فبثغره نور الإقاح مفلّجا * وبوجنتيه شقائق النعمان
أهون ببيض الهند عند لحاظه * وبما تضمّ عوالي المران
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * إلّا علي قاتل الأقران
شلال أشلاء الفوارس بالقنا * ومبيد جمع الكفر والطغيان
من أفرح الدين الحنيف بظلّه * وعلى يديه عز بالطيران
المرتضى صنو النبي المصطفى * وحسامه الماضي على الحدثان
فاروق ما بين الضلالة والهدى * ومبين كل مؤيد البرهان
إذ ليس من أخذ اسمه وزها به * بين البرايا قارئ القرآن
ومدينة العلم الذي هو بابها * تمتار منه حقائق الإيمان
من يقتبس نور الشريعة والهدى * منه فقد أوفى على رضوان
ولمن تعامى عنه آخر صفقة * وأقلّ ربحا من أبي عيشان
البايع البيت الحرام بتافه * من خمر عانة كان عنه عاني
اللّه ألبسه الخلافة راكعا * وكساه منها سابغ الأردان « 1 »
وهي طويلة ، عدّد فيها مناقب الإمام عليه السّلام .
* * * وأبو عيشان : المشار إليه رجل من خزاعة ، كان يلي مفاتيح البيت الحرام ، فشرب يوما مع قصي بن كلاب ، فلما سكر باع مفاتيح البيت من قصي بزقّ خمر ، فطار قصي بها من الطائف إلى مكة وجمع قريشا وقال : يا بني لؤي هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردّها اللّه عليكم بلا ظلم ولا عدوان . فلما أفاق أبو عيشان ندم ، فقالت العرب : « أخسر صفقة من أبي عيشان » .
قال الشاعر :
هامش
( 1 ) بعضها في نشر العرف 1 / 742 .