لو تراه مكببا * خلته عقد قنطره
أو ترى الأير في استه * خلت ساقا بمعصره « 1 »
أخذت معي جرزا ودعوت الصبيان فأعطيتهم منه ، وقلت : صيحوا يا أبا سعد قوصره ، فصاحوا به فغلبته « 2 » .
وقال أبو جعفر النحوي مؤدب آل طاهر ، دخل دعبل على عبد اللّه بن طاهر وهو يتغدى فأنشده :
جئت بلا حرمة ولا سبب * إليك ، إلّا بحرمة الأدب
فاقض ديوني فإنني رجل * غير ملحّ عليك في الطلب « 3 »
فانتعل عبد اللّه ودخل إلى الحرم ووجّه إليه بصرّة فيها ألف درهم وكتب معها :
عاجلتنا فأتاك عاجل برّنا * ولو انتظرت كثيره لم يقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تسل * ونكون نحن كأننا لم نفعل « 4 »
ومن شعره :
إنما العيش في منادمة الإخوا * ن لا في الجلوس عند الكعاب « 5 »
وسكر كأنها ألسن البرق * إذا استصرخت متون السحاب
أن تكونوا تركتم لذّة العيش * حذار العقاب يوم العقاب
فدعوني وما ألذّ وأهوى * وارفعوا بي في صدر يوم الحساب « 6 »
ومن أشهر شعره في المطلب بن عبد اللّه الخزاعي « 7 » أمير مصر :
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء لابن المعتز 140 ، الأغاني 20 / 189 ، معاهد التنصيص 275 .
( 2 ) الأغاني 20 / 199 .
( 3 ) الأغاني 20 / 199 ، تاريخ بغداد 8 / 384 ، أعيان الشيعة 30 / 293 .
( 4 ) الأغاني 20 / 199 .
( 5 ) الكعاب : المرأة التي نهد ثديها .
( 6 ) الأغاني 20 / 162 - 197 ، ديوانه 123 .
( 7 ) المطلب بن عبد اللّه بن مالك الخزاعي : وال . كان في مكة . وولي إمرة مصر للمأمون ( سنة 198 ه ) فقدم إليها ، والثورات قائمة ، وأهلها فريقان : فريق من حزب الأمين وفريق من حزب المأمون . فقاسى الشدائد ؛ وعزل بعد نيف وسبعة أشهر من ولايته ، وأمر المأمون بالقبض عليه ، -