المستحلف لك لإمامك وحجّتك ، وأنت الحالف لهما .
قال المقريزي : ولهم وصايا كثيرة مع الإيمان ، تركناها خوف التطويل « 1 » .
ووادي ضهر : محل بينه وبين صنعاء أربعة أميال وفيه الكرم الجيّد والأشجار المليحة ، وبه عين غزوة .
وهمدان : بطن من بني همدان الأكبر من بني حاشد ، وهم إسماعيلية .
والأنف : بفتح الهمزة وإسكان النون بعدها فاء ، واللّه أعلم .
[ 51 ] القاضي ، الحسن بن أحمد الحيمي الأصل ، الشبامي ، صاحب رحلة الحبشة ، الكاتب الأديب « 2 » .
فاضل أشرق بدره في الأرض الداجية ، وأحاطت به الفضائل كالهالات من كل ناحية ، حام في بلاد السودان بعزم سام ، فما رأى شبيهه يمن ولا شام ، وله شعر كالروض إذا نسم ، وقريحة مطلقة تقيد الصفدي ، ويخجل بحرها الغيث الذي انسجم ، وكان من الأعيان بالدولة القاسمية والكتاب والنبلاء .
سافر إلى أرض الحبشة ، وقال في الكتاب الذي ألّفه في عجائب تلك البلاد : إن سبب إرساله إلى الحبشة إن ملكها واسمه بلغتهم مجد فاسداس من سجد تيتنوس ، قال : ومعناه ، كثير السجود .
ووجه إلى الإمام المريد باللّه بن المنصور سنة اثنتين وخمسين وألف رسولا ومعه هدية تليق بحاله ، وكان الرسول من مسلمي الحبشة لأنهم نصارى ، والتمس في كتابه أنه يحب وصول بعض خواص الإمام ليفيض إليه سرا ، ويضن به عن الوسائل ، فصرف المؤيد رسوله إليه مكرّما بأضعاف هديّته ، وكان التمس من المؤيد شيئا من الخيل العراب والأتراس ، كما ذكره الشرفي ، والكتاب في غاية
هامش
( 1 ) الخطط المقريزية 2 / 232 - 234 باختصار .
( 2 ) ترجمته في :
البدر الطالع 1 / 189 ، الاعلام ط 4 / 2 / 182 .