ومما ظهر به ضلال نشوان في استهانته برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إنه قال من أبيات له :
مهلا قريش فكل حيّ هالك * أظننتم أن النبوة سرمد
منكم نبي قد مضى لسبيله * وقضى فهل منكم نبي يعبد
وكان قد أحدث مذهبا جوّز فيه إمامة حمير ، ثم ادّعى أنه إمام مسخّر به ، وقيل أنه ادّعى في حمير ، وقيل كان يصوّب اليهود وله ميل فيهم ، ويقوّي ذلك استهانته بسيد البشر مثلهم وفيه قيل :
نشوان شيعيّ إذا ستّرته * فإذا كشفت قناعه فيهودي
نعم ، بلى بإشراف ليستلهم طبقته في الشعر أثاروا حفيظته حتى قال ما قال وأنحل والعياذ باللّه .
وكان من محاسن اليمن في علم اللغة والنسب والشعر والأصول . وله مصنفات ، وكان معدودا من الزيدية أولا ، ثم صار خارجيا ، ثم قارب الردّة وارتّد ، نسأل اللّه حسن الخاتمة ، ولولده كتاب أيضا في اللغة ، كتاب نافع مشهور أشار نشوان في قصيدته المذكورة إلى أن أهل اليمن قتلوا الخلفاء ونقلوا وأردت أن أبيّن ذلك للفائدة .
عثمان بن عفّان بن أبي العاص الأموي الخليفة ، تسوّر عليه الدار عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وسودان بن حمران التجيبي فقتلاه يوم الدار .
البلوي ، نسبة إلى بلى ، بفتح الموحّدة وكسر اللام : حيّ من قضاعة ينزلون وادي القرى .
والتجيبي ، بضم المثناة الفوقية وكسر الجيم وإسكان المثناة التحتية وبعد الباء الموحدة ياء النسبة ، وتجيب حي من كندة وهم من قحطان .
وكان الاثنان من جند مصر .
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، غيلة .
ومراد من مذحج .