ولن أهوى قويم النهد إلّا * إذا ما كان نهدا أعوجيا « 1 »
وما أحسن ما كتب به صاحبنا الشيخ الأديب شعبان بن سليم « 2 » إلى القاضي بدر الدين محمد بن الحسن الحيمي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 3 » - في جملة قصيدة أوّلها :
أقلت محيّا البدر في غصن القدّ * ربيبة أنس زانها حمرة الخدّ
وما كلّ منها الطرف لكن لعلة * تناعس كي يستلّ سيفا من الغمد
تصول به فينا فترتاع خيفة * ولم لا وقد قامت بسيف على نهد
سبحان مانحة هذه البلاغة ، وقاتل اللّه أجفان هذه التي ما كفاها وصف الغزلان حتى قاتلت المحب من لحاظها ونهودها بعدّة الفرسان .
أذكرني هذا قول ابن نباتة مطلع قصيدة :
بدا وقامته تهتزّ بالتّيه * فأي شمس على رمح تحاكيه
وهذا بالسحر أشبه منه بالشعر .
وأنشدني السيد أبو الحسن علي بن إسماعيل بن محمد بن الحسن « 4 » ، للسيد أحمد بن أحمد في عود اسمه السلوان :
أنت المطاع وعندك * السلوان عود للسماع
كم قلت لما أن أتى * أهلا بسلوان المطاع
سلوان المطاع : الكتاب المعروف تأليف أبي ظفر المغربي ، فهنا تورية مليحة موشّحة .
ورأيت في بعض المجاميع لبعض الإخوان أنه كتب إلى المؤيد يشكر حاجبه قسوة ، وأمينه مانعا ، بقوله :
مولاي طال الانتظار فهل إلى * تقبيل كفّك في قبول شافع
هامش
( 1 ) الغدير 11 / 342 - 343 . نقلا عن نسمة السحر .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 85 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 148 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 115