إذا كان الكريم له حجاب * فما فضل الكريم على اللئيم
فأعاد الرقعة وقد كتب عليها :
إذا كان الكريم قليل مال * ولم يعذر تعلّل بالحجاب
وأنشدني السيد بدر الدين محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن علي ، وجدّه الإمام الحسن هو الذي أدخله الروم أسيرا إلى القسطنطينية ، للسيد أحمد بن أحمد ونظمها بمكة المشرفة :
ألاحي ذاك الحي من ساكني صنعا * فكم أحسنوا بالنازلين بهم صنعا
تحية صب صبّ ماء جفونه * يشوقه برق الدجى إن شرى لمعا
ويعرف من عرف النسيم رسائلا * تجرعه تذكار من سكن الجرعا
نسيم الصبا إن جزت معهد صبوتي * فثم فؤادي سله أو سل به سلعى
فحيى الحيا من ذلك الحي مربعا * له في فؤادي قد أشاد الهوى ربعا
فلولاه ما أذكى الفؤاد تسعري * ولا امتاز كف الموت من مقلتي دمعا
بعيشك إن شارفت حيي أحبتي * فطف حوله يا عمرو عن عمرتي سبعا
ورد زمزم الورد النمير حياضه * وحلّق إذا قصّرت في ذلك المسعى
ومنها :
وإن كان لا بد المديح لناظم * فمدح رسول اللّه أحسنه وضعا
فنوّع وجنّس في مديح محمد * فأوصافه لم تبق جنسا ولا نوعا
فيا من إليه الجذع حنّ تبركا * إليك رجائي هز من جودك الجذعى
وإني لأرجوك الشفاعة في غد * إذا ضاق حالي في القيامة بي ذرعا
وأطمع أن اللّه يقبل توبتي * ويغفر زلاتي وباللطف لي يرعى
أجيبوا بني الآداب صوت بلاغتي * إذا كان فيكم من يجيب إذا يدعى « 1 »
وبلغني له محاضرات لأدباء مكة ، حكم له شيوخها فيما ينظم بالسبق ،
هامش
- ترجمته في :
وفيات الأعيان 3 / 120 - 123 ، وسير النبلاء - خ . الطبقة السادسة عشرة ، والديارات 71 - 79 والأغاني طبعة الدار 9 : 40 وعريب 40 ، وتاريخ بغداد 10 : 340 وفيه : « ولي إمارة بغداد » .
وBrock . S . I : 224، الاعلام ط 4 / 4 / 195 .
( 1 ) نشر العرف 1 / 77 - 79 .