وانزل بحيث ترى الآرام سانحة * بين الخميسين والهندية القضب ] « 1 »
وللسيد أحمد يمدح المؤيد يوم الغدير ، وذكر فيها شيئا من مناقب آل البيت عليهم السّلام :
سلا إن جزتما بالركب طيّا * فؤادا قد طواه الحب طيّا
وإلّا فاسألا أين استقلّت * حداة العيس إذ رحلوا عشيّا
فلو لا تلكم الأهداب نبل * لما كانت حواجبها قسيّا
لعمر أبيك ما شغفي بهند * ولا ما قلت من غزل بميّا
ولن أهوى قويم النهد إلّا * إذا ما كان نهدا أعوجيّا
وأسمر ذابل الأعطاف لدن * وأسمر مشبه عزمي مضيّا
ولن أصبو إلى أوقات لهو * وقد أصبحت عن لهوي نجيّا
وما زهر الرياض أمال طرفي * وإن قد صار مطلولا نديّا
ومنها قبل التخلّص :
إذا ما البرق سلّ عليه سيفا * رأيت له الغدير السابريا
على ذاك الغدير غدير دمعي * جرى من أجلهم بحرا أذيّا
غدير طاب لي ذكراه شوقا * إلى من ذكره يروي الصديّا
غدير قد قضى المختار فيه * ولايته وألبسها عليّا
وقام على الأنام بذا خطيبا * وذاك اليوم سمّاه الوصيّا
وإني تارك فيكم حديثا * لقد تركوه ظهريا نسيّا
فمن أهل السقيفة ليس يلقى * فتى عن قتل أبناه بريّا
فهم سبب لسفك دماء زيد * ويحيى والذي حلّ الغريّا
فلو لا سلّ سيف البغيّ منهم * ونكث العهد لن تلقى عصيّا
أبا الحسنين أرجو منك نهلا * من الحوض الذي يروي الظميّا
إذا ما جئت يوم الحشر فيمن * غدا بالبعث بعد الموت حيّا
ما أفصح هذه القصيدة الغرّاء ، والروضة التي أصبحت بالغدير خضراء ، ويكفيها :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين طمس في نسخة الأصل بمقدار 14 سطر ، لعله من بعض الجهّال لعدم مطابقة غرضه ، وأكملناه مما وجدناه في نسخة ب .