ونقلت من خط أحمد الرقيحي له :
قد سلونا عن هواكم * بسواكم فاعذرونا
واحسبونا ما عرفنا * كم وأنتم تعرفونا
وأنشدني أيضا له في قوّاد :
هذا الذي نختاره صاحبا * بمن نهوى على ما نريد
كأنه الناظور في فعله * يأتيك في الحال بقرب البعيد « 1 »
المعنى مليح ، والسبك متنافر .
وما أحسن قول محي الدين بن قرناص :
لي صاحب كملت جميع صفاته * قد عمّني بغرائب الإحسان
لو لم يكن مثل النسيم لطافة * ما بات يعطف لي غصون البان
وقول وجيه الدين الدوري :
لا تبعثوا بسوى المهذب جعفر * فالشيخ في كل الأمور مهذّب
طورا يغنّي بالرباب وتارة * يأتي على يده الرباب وزينب
أذكرني في الرباب هنا قولي من قصيدة :
براك اللّه حين براك روضا * وصيّر مدمعي عوض السحاب
يشوقك خدّه في خدّ صبّ * ومثلك من يميل إلى الرباب
ومنها ما يعجبني مثله :
وما ناحت مطوّقة فأبقت * على قلب عبثت به يباب
واحسبها وقد خضبت يديها * تذكرني ولوعك بالخضاب
وقال أبو الحسين الجزّار « 2 » في معنى الأبيات السابقة :
ليت شعري ماذا تقول إذا ما * رمت شتمي قل لي : بأيّ طريق
علم اللّه ما مضيت رسولا * قط من عند ابنتي لعشيق
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 129 .
( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .