والنجم لا تشرق أنواره * إلّا إذا جنّ عليه الظلام « 1 »
ولأحمد الرقيحي فيمن يحب ابن البيني :
كم قد بذلت لوصل الحب حين سطت * فيك اللواحظ منه خالص العين
وتشتكي البين منه قبل موقعه * فكيف من بعدنا قد همت بالبين « 2 »
وأنشدني أيضا له :
ولما رأيت الخال من فوق ثغره * مقيما على العذب الذي عزّ جانبه
تيقّنت أن الخال حوليه حارس * مخافة أن يسطو على الثغر شاربه « 3 »
وما أحسن قول ابن نباتة « 4 » في الخال :
للّه خال على خدّ الحبيب له * في العاشقين كما شاء الهوى عبث
أورثته حبّة القلب التي عظمت * وكان عهدي بأن الخال لا يرث « 5 »
وله أيضا :
عرّج على جهم المحبوب منتصبا * لقبلة الحسن واعذرني على سهري
وانظر إلى الخال فوق الخدّ « 6 » دون لمى * تجد بلالا يراعي الصبح في السحر « 7 »
وقال أبو إسحاق الصابي الكاتب « 8 » في غلام له أسود :
هامش
( 1 ) نشر العرف 1 / 129 ، أعيان الشيعة 54 / 28 .
( 2 ) نشر العرف 1 / 128 ، أعيان الشيعة 54 / 28 .
( 3 ) نشر العرف 1 / 128 ، أعيان الشيعة 54 / 28 .
( 4 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 5 ) ديوان ابن نباته المصري 85 .
( 6 ) في هامش الأصل : « فوق الثغر » .
( 7 ) ديوان ابن نباته المصري 250 .
( 8 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الحراني الصابئي . كاتب مترسل بليغ ، وشاعر مجيد وعالم بالهندسة ، ولد سنة 313 ه وقيل بعد سنة 320 . تولى كتابة الانشاء ببغداد عن الخليفة وعن عز الدولة البويهي وكان عضد الدولة يحقد عليه ، فلما ملك اعتقله ثم أطلقه . كان يصوم رمضان مع المسلمين ويحفظ القرآن ويستعمله في رسائله . توفي ببغداد سنة 384 ه ورثاه الشريف الرضي بقصيدة عصماء مطلعها : -أرأيت من حملوا على الأعواد * أرأيت كيف خبا ضياء الناديمن آثاره : ديوان شعره ، وديوان رسائل كبير ، وكتاب مراسلاته مع الشريف الرضي . -