من آل حمدان حيث الملك مقتبل * والمال مقتسم والحمد مغتنم
قوم إذا حكموا يوما لأنفسهم * جار السماح عليهم في الذي حكموا
أبو علا أم ندى ؟ أدعوك أم بهما ؟ * فأنت ذا والحيا والصارم الخذم
إن تلحق الرأي تلحقه بغايته * كذا الجواد من الاعجال ينخذم
وإن تأنيت حزما لم تفتك عدى * إن الأسود تمطى ثم تعتزم
إن لم أقم أمما بالمدح من فكري * فشك فيك يقيني أيها الأمم
إذا طلبتك لم ألحقك في أمد * ما حيلتي قد تناهى دونك الكلم
وما عليّ إذا ما كنت ناظمها * فعطلت كل ما قالوا وما نظموا
ما أمتن هذا النظام الذي يستفز سحره الاعلام ، وهو أول من خاطب الممدوح بأبيه العلا ، والمرهبي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 1 » - يتبعه في استعمالها .
ولأبي العباس النامي [ من الوافر ] :
أتاني في قميص كالمريب * عدوّ لي يلقّب بالحبيب
وقد عبث الشراب بمقلتيه * فصيّر خدّه كسنا اللهيب
فقلت له : بما استحسنت هذا ؟ * لقد أقبلت في زيّ عجيب
أحمرة وجنتيك كستك هذا ؟ * أم أنت صبغته بدم القلوب ؟
فقال : الرّاح أهدى لي قميصا * قريب اللّون من شفق المغيب
فثوبي والمدام ولون خدّي * قريب من قريب من قريب « 2 »
وهذا نوع من اللّف والنشر طلاوة وحلاوة .
وأنشدني المولى الأخ ضياء الدين زيد بن يحيى « 3 » بلّ اللّه بسارية الرضوان مضجعه ، لنفسه فيه :
بروحي من تعاتبني فأبكي * فتبسم حين تنظر ما حوالي
ثناياها ومنطقها ودمعي * لآل في لآل في لآل
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 143 .
( 2 ) معجم الأدباء 3 / 200 ، وفيات الأعيان 1 / 127 ، ألف ليلة وليلة / الليلة 601 ، تأريخ آداب اللغة العربية لزيدان 2 / 256 ، أعيان الشيعة ج 9 / مج 10 / 417 - 418 ، شعر النامي 40 - 42 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .