وقال البارع الأديب ، الحسيب النّسيب ، السيد عبد الكريم النّقيب « 1 » :
مجلس ضمّ شملنا بانسجام * كالثّريّا وحبّذا الانسجام
نظمتنا به العناية عقدا * سلكه الودّ لا عراه انفصام
والعمادىّ منه وسطاه والوس * طي لها الصّدر منزل ومقام
فأدرنا من الحديث كؤوسا * سكرت من مدامها الأفهام
ونعمنا بالا وروحا وسمعا * ولدينا للنّيّرات ازدحام
بينما نحن من ثريّاه عجب * وبها الزّهر زانه الانتظام « 2 »
إذ تداعت من أفقه وهي خجلى * إذ حكتنا وفاتها ما يرام
وقال الأديب الكامل ، السيد سليمان الكاتب « 3 » :
لا بدع أن هوت الثّريّا للثّرى * في مجلس المولى الأجلّ الألمعى
صدر الأكارم من أقرّ بفضله * وبسبقه للمجد كلّ سميذع « 4 »
أعنى عليّا ذا المكارم والتقى * نجل العماد الأحوزىّ اللّوذعى « 5 »
هو لو رأته الشمس وهي بأفقها * هبطت إليه من المحلّ الأرفع
لا زال محفوظ الحواس وشمله * متجمّع بالسّعد أىّ تجمّع
وقال أيضا :
إن الثّريّا إذ رأت جمعنا * كعقد درّ حسن الإتحاذ
هوت من الأفق للثم الذي * بين يدي من هو كهف العباد
إمام أهل الفضل في عصرنا * علينا المفتىّ نجل العماد
وبشّرته أنّ شمل العدى * مبدّد مثلي وهذا المراد
هامش
( 1 ) سلك الدرر 4 / 89 ، 90 .
( 2 ) في الأصول : « زانها الانتظام » ، والمثبت في السلك .
( 3 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 510 .
( 4 ) السميذع : السيد الكريم الشجاع السخى .
( 5 ) الأحوزى : الجاذق .