وقوله :
كأنّ محمرّ ياقوت بوجنته * شمس تراءت لنا من مطلع الأفق
فأوجبت سجدة الإبريق فانطبعت * في مغرب الكاس من خدّيه كالشّفق
* * * قريب منه قول قابوس « 1 » :
وبات بدر تمام الحسن معتنقي * والشمس في فلك الكاسات لم تفل « 2 »
فبتّ منها أرى النار التي سجدت * لها المجوس من الإبريق تسجد لي
* * * وله هذه النّونيّة البديعة ، والدّرّة السامية الرفيعة .
كتبها على ظهر كتاب المصنّف ، ونوّه باسمه واسم حديقة الأدب من كتب برسمه .
وهي :
حاز الملاحة والجمال فنون * ريم به قلبي المشوق رهين
بدر كأنّ اللّه قال له اتّخذ * كلّ الملاحة وأصب حيث تكون
ريّان من ماء النعيم فكلّه * حسن وفي الوجه المنير فتون
فالخدّ ورد واللّواحظ نرجس * والصّدغ آس والطّلا نسرين « 3 »
والخال عنبرة وذيّاك اللّمى * مسك وخمر والحواجب نون
هامش
( 1 ) هو شمس المعالي قابوس بن وشمكير ، أمير جرجان ، وبلاد الجبل وطبرستان ، وكان أديبا ، شجاعا مغامرا .
خلعه قواده ، وظل حبيسا حتى مات ، سنة ثلاث وأربعمائة .
الكامل 9 / 98 ، 99 ، معجم الأدباء 16 / 219 ، وفيات الأعيان 3 / 243 ، يتيمة الدهر 4 / 59 اليميني 1 / 389 ، 2 / 172 .
( 2 ) « لم تفل » أي لم تأفل ، بمعنى تغرب ، فسهل الهمزة .
( 3 ) الطلا : العنق .