من لي به دارىّ عرف سكّرىّ * مراشف حلو الدّلال مصون
يرنو فتفعل في النفوس لحاظه * ما ليس يفعله القنا المسنون
أهواه مهزوز القوام يميله * سكر الدلال ويزدهيه اللّين
لولا تبسّم ثغره الزّاهى لما * علمت نظام الدّرّ كيف يكون
لولاه ما أدر الدّلال ولم أبت * والشوق بين جوانحي مكنون
مالي إذا جنّ الدّجى في حبّه * إلّا النّحيب ومدمع مهتون
مالي وللّاحين في ولهى به * أنا في هواه مدنف مرهون
هجرانه وملاله ووصاله * تلك الثلاثة كلّهنّ منون
فملاله قتل وفي هجرانه * موت المحبّ ووصله مظنون
ولقد فتنت وحقّ لي أن أشتكى * من جوره لجناب من هو هين « 1 »
الأروع المفضال من هو كعبة ال * آمال زاكى المحتدين رصين
من ساد من شاد المكارم واللّهى * والجود قد غرسته منه يمين
تسعى إليه المكرمات مطيعة * ولها إلى عالي حماه ركون « 2 »
يا أحمد بن محمد أنت الذي * بحر المكارم في يديك معين
عمرى لقد جاوزت غاية مدحنا * بفواضل كالغيث وهو هتون
اللّه قلّدك المناصب كابرا * عن كابر فالسّعد حيث تكون
كم قد أصابتنا الخطوب فأجدبت * ما كان أخصب ربعنا المأمون
فكشفتها عنّا بطول واسع * فلأنت للغادى المريع خدين
لك ما تحبّ فكن كما تختاره * إذ أنت للفعل الجميل ضمين
* * *
هامش
( 1 ) كسر هاء « هين » لتناسب القافية ، ويقال : هين لين ، أي سهل رضى الخلق .
( 2 ) في ب : « . . . المكرمات قطيعة * وله . . » ، والمثبت في : ص .