ومما امتدحه به مولانا المرحوم المؤلف بقوله :
أوقفتنا آمالنا في التمّادى * فلنا حرّ غلّة في الصّوادى
نتمنّى ما دونه لحظات * قطّعت دوننا طريق الرشاد
هكذا يطلب النتائج قلب * لا تراه أهلا لدرك المبادى
والدّرارى في البحر تخفى ولكن * هي عند الجهّال فيه بوادي
أمرضتنى المرضى الصّحاح وخلّت * بين جنبي وبين شوك القتاد
فاض دمعي دما فقلت نجيع * صبّغته عصارة الأكباد
لا رعى اللّه سرب زائر فود * حلّ كرها فارتاع منه فؤادي
من بياض أضاف فيه سوادا * فأباد البياض شخص السواد
أين عهدي والوقت طلق المحيّا * حين سلّمت للغرام قيادى
ومياه الصّبا أوان التّصابى * سائغات الإصدار والإيراد
ورياض الآمال ألقت عليها * خلعة النّبت والزّهور الغوادى
لم يرع تربها نسيم تراه * موقظا طرف نورها من رقاد
رحل العيس فاغتديت كحرف * ساقط في مراتب الأعداد
وجفاني من كنت أرغب فيه * لا لذنب بل ضنّة بالوداد
فتفرّدت في صحابي وحزنى * كالعمادىّ دام في الأمجاد
من ترى وجهه فتنكر أن ال * بدر حسنا له من الأنداد
يتوقّى في بردتيه مهاب * وتوقّى السيوف في الأغماد
حلّ من مهجة العلى والأماني * بمحلّ الأرواح في الأجساد
أوقعته على الحقائق نفس * أدركت منتهى النّهى في المهاد
إن يفوّق آراءه لعويص * فسهام يصيب لبّ السّداد