333 أحمد الوارثىّ الصّدّيقىّ « * »
رأس حملة الحديث والفرقان ، وشهاب الملّة الذي لا يمكن أن يرى الفلك نظيره في ألف قران .
اشتهرت أحاديث فضائله فأصبحت رونق السّير والأسمار ، وظهرت أعلام علمه فلا تخفى إلّا على أكمه لا يعرف الشّموس والأقمار .
فكان له في الشّهرة الفضل المقدّم ، وأقرّ له مع التأخّر السّابق الأقدم .
فرجع العلماء إليه رجوع الحديث إلى قتادة « 1 » ، وصدّق الخبر الخبر فيما ألفه من الخير المحض واعتاده .
فلو تقدّم عصره نزلت آي القرآن شواهد بفضله وآثاره ، أو لحق الصّدّيق الأكبر لقال : هذا وارثى بصدقه وإيثاره .
* * * وهو من الأدب في مرتبة سنامه وكاهله ، تحوم الآراء حول مراده فترتوى من مناهله .
وله نظم ونثر كما انتظمت الأنوار ، بعدما انتثرت عليها الأمطار ، أو كما انتظمت الأطوار ، بعد ما انتثرت من تشتّت المآرب والأوطار .
هامش
( * ) أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الوارثى المصري المالكي الصديقي .
إمام ، مفسر ، محدث ، كانت له اليد الطولى في غالب العلوم .
وله تحريرات كثيرة ؛ منها « الأجوبة عن الأسئلة لابن عبد السلام » في التفسير .
توفى سنة خمس وأربعين وألف .
بيت الصديق 183 - 185 ، خلاصة الأثر 1 / 234 - 236 .
( 1 ) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي ، المفسر المعروف ، المحدث ، العالم بالعربية .
توفى سنة ثمان عشرة ومائة .
وفيات الأعيان 3 / 248 ، 249 .