تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فهمت من مقلتى ديم * نيلها أشفقت يغرقنى يا نزول السّفح من إضم * بعدكم أفنى قوى بدني « 1 » حبّذا أيّامنا وبكم * كانت الأقدار تسعدني حيث وجه الدهر منبلج * وخيول اللهو ليس تنى وسرابيل الصّبا قشب * لم تمزّقها يد المحن ليت شعري والرّجا طمع * بكم الأيام تجمعنى يا ديار الأنس جادك من * فيض دمعي هامل المزن إن أكن قد بنت لا برضا * ففؤادى عنك لم يبن آه كم من ليلة سلفت * فيك محفوظا من الحزن ليس ينسينى تذكّرها * غير مدح المصقع اللّسن فاضل العصر الذي يده * حلّت الأجياد بالمنن من به الآداب قد فخرت * وبدت في منظر حسن يدرك الأشيا بفطنته * وذكاه وهي لم تكن « 2 » فكره كم حلّ مشكلة * وقفت عنها ذوو الفطن عمدتى في كلّ نازلة * جرّدت نحوى ظبا الفتن يا عفيف الدّين عبد هوى * بك لم يغدر ولم يخن قمت تدعوه بمفردة * أصبحت كالقرط في الأذن فاختبرنى يا أبا حسن * ترني المخبور بالحسن وتقبّل مدحة برزت * من شح ناء عن الشّجن جمدت أفكاره زمنا * فرمى بالعىّ واللّكن
هامش
( 1 ) إضم : ماء يطأه الطريق بين مكة واليمامة ، عند السمينة ، تقدم ذكره . ( 2 ) في ا : « يدرك الأحياء » ، والمثبت في : ب ، ج .