فليت الرّكب قد وقفوا قليلا * على العشّاق يوم نوى الحسيني « 1 »
* * * ومن غزليّاته قوله :
جفت حلال المنام مقلتيّه * مذحلّ حبّ الجمال مهجتيّه « 2 »
وصار جسمي لمن يرى شبحا * وأضلعى بالسّقام منحنيّه
وأحرق القلب حرّ نار جوى * وخدّد الخدّ حرّ دمعتيّه
فما تغنّى الحمام في غصن * إلّا وسال الدّما بوجنتيّه
ولا تذكّرت جيرة نزلوا * بالشّعب إلّا نسيت صحّتيّه
يا جيرة الشّعب هل لبعدكم * حدّ يرى أم يطيل مدّتيّه
نأيتم والحشا به حرق * فقطّر الدمع فرط حرقتيّه
فما نسيت العهود بعدكم * ولا تحوّلت عن محبّتيّه
ولست أسلوكم وحقّكم * هيهات زال الهوى بسلوتيّه
أنا الذي صرت فيكم مثيلا * لاقيته بالغرام مدّعيّه
وربّ ليل طرقت حيّكم * أزور في الحىّ ربع منيتيّه
من يسحر الطّرف حسن بهجتها * إذا بدت بالجمال مرتديّه
خرعوبة بالمها لها شبه * رعبوبة بالظّباء مزدريّه « 3 »
معشوقة القدّ غادة وأرى * ألحاظها في النفوس معتديّه
أتيتها والعيون راقدة * وأنصل القوم غير منتضيّه
لمّا رأتني ربّ الجوى علمت * غدت لثنى الوساد متّكيّه
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « نوى الحسين » .
( 2 ) في ب : « حلال المدام » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) الخرعوبة : الشابة الحسنة الخلق البيضاء الرخصة . والرعبوبة : الحلوة الناعمة .