تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فليت الرّكب قد وقفوا قليلا * على العشّاق يوم نوى الحسيني « 1 »
* * * ومن غزليّاته قوله :
جفت حلال المنام مقلتيّه * مذحلّ حبّ الجمال مهجتيّه « 2 » وصار جسمي لمن يرى شبحا * وأضلعى بالسّقام منحنيّه وأحرق القلب حرّ نار جوى * وخدّد الخدّ حرّ دمعتيّه فما تغنّى الحمام في غصن * إلّا وسال الدّما بوجنتيّه ولا تذكّرت جيرة نزلوا * بالشّعب إلّا نسيت صحّتيّه يا جيرة الشّعب هل لبعدكم * حدّ يرى أم يطيل مدّتيّه نأيتم والحشا به حرق * فقطّر الدمع فرط حرقتيّه فما نسيت العهود بعدكم * ولا تحوّلت عن محبّتيّه ولست أسلوكم وحقّكم * هيهات زال الهوى بسلوتيّه أنا الذي صرت فيكم مثيلا * لاقيته بالغرام مدّعيّه وربّ ليل طرقت حيّكم * أزور في الحىّ ربع منيتيّه من يسحر الطّرف حسن بهجتها * إذا بدت بالجمال مرتديّه خرعوبة بالمها لها شبه * رعبوبة بالظّباء مزدريّه « 3 » معشوقة القدّ غادة وأرى * ألحاظها في النفوس معتديّه أتيتها والعيون راقدة * وأنصل القوم غير منتضيّه لمّا رأتني ربّ الجوى علمت * غدت لثنى الوساد متّكيّه
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « نوى الحسين » . ( 2 ) في ب : « حلال المدام » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) الخرعوبة : الشابة الحسنة الخلق البيضاء الرخصة . والرعبوبة : الحلوة الناعمة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 215 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو