224 السيد عبد الرحمن بن الحسن القاسمىّ
صاحب يد في القريض وساعد ، وجدّ إلى أفق النّيّرات صاعد .
يزرع الدّرّ في أرض الطّروس « 1 » ، فيقتطف ثمارها طيّبة المجنى « 2 » والغروس .
بعبارات عذبت فأغنت غناء الثّنايا العذاب ، وإشارات يذيب بصوغها القوافي فتؤدّى رونق الذهب المذاب .
* * * وقد أثبتّ له ما يروق تطريزه ، وينفق « 3 » في سوق الأدب إبريزه .
فمن ذلك قوله ، من قصيدة :
ألا أيّها البرق الذي لاح من بعد * فهيّج أشجانى وجدّد لي وجدى
وميضك من قلبي وغيثك أدمعى * ومن زفراتى والبكا حنّة الرعد
وقد أنحلت جسمي مرارة مهجتي * ومنهمر الأعيان قد خدّ في خدّى
عساك إلى الأحباب تهدى تحيّتى * وتخبرني عن دار هند وعن هند
منها :
ففي مهجتي من طول ذا البعد والنّوى * بنار وقد ذاب الفؤاد من الفقد « 4 »
فيا ليت أحبابي لما بي شاهدوا * ويا ليت شعري كيف حالهم بعدى
هامش
( 1 ) في ب : « طروس » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « المجتنى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ج : « وينطق » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ا : « بنار قد أذاب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وهو غير مستقيم .