صنعا ، وقد أمره بوظيفة الخطابة في جامع صنعا :
حتّى م تنهلّ البوادر * وإلى م أغدو الدهر ساهر
ويصدّنى ريم الفلا * ة أما لذاك الصّدّ آخر
لا تعجبوا من فتنتى * بمملّك في الحب جائر
فالطّرف منه وألقوا * م اللّدن فتّاك وساحر
أو ما ترون خدوده * بدمي أقرّت فهو ظاهر
وترون في الثّغر الأني * ق سموط درّ بل جواهر
يهدين كالمصباح إمّا * حرت في ظلم الدّياجر
وتنير أسرار البلا * غة في البيان لكلّ ناظر
فعلمت أن دلائل ال * إعجاز من تلك المحاجر « 1 »
مذ صدّنى جرت الدّمو * ع على الخدود من النّواظر
فوجنتى غدرانها * وعلى المتون له غدائر
غادرننى فأفاض دم * عى بالعقيق من المشاعر
وحكت جفونى المعصرا * ت فدمعها هام وهامر
إلى أن قال في المديح :
هزّت وباهت فرحة * للقاك أعطاف المنابر
وتبسّمت صفحاتها * عن طيب أرياح عواطر
ما قسّ ما سحبان وا * ئل في الخطابة من مناظر
ما سيبويه النحو ما ال * جرمىّ كلّا وابن طاهر « 2 »
هامش
( 1 ) يشير إلى كتاب « دلائل الإعجاز » لعبد القاهر الجرجاني .
( 2 ) الجرمي هو أبو عمر صالح بن إسحاق ، اللغوي ، النحوي .
له في النحو كتاب جيد يعرف بالفرخ ، أي فرخ كتاب سيبويه . -