205 ولده السيد جعفر
أديب شمائله مفترّة عن النّسيم ، وأخلاقه منتسجة من الروض الوسيم .
يكاد للطفه يطير مع الهوا ، لولا تجاذبه علائق الأهوا .
* * * وله شعر يطرب المستمع ، ويستشفّ صدق برقه الملتمع .
فمنه قوله :
في القلب من لحظات الحبّ أشجان * وفي الفؤاد من الهجران نيران
وكيف أفتر عن ذكر الحبيب وفي * قلبي جوى وسحاب الجفن هتّان
وللفؤاد اشتياق في هوى قمر * تشجيه من نغمات الطير ألحان
وكم تعلّقت بالإعراض عنه وكم * بكيت حتى بكى لي في الحمى البان « 1 »
وشفّنى فيه وجد لا أطيق له * وكيف أصبر عنه وهو فتّان
حسبت أنّ الكرى في العشق يسعدني * فصحّ لي فيه أن القوم خوّان
قد كنت أملك قلبي قبل عشقته * والآن قد رحلت بالعقل أظعان
يا محرقا لفؤاد أنت ساكنه * رفقا فقد فتكت بي منك أعيان
وكلّ من لامنى في الحبّ قلت له * يكفيك أنّ عذابي فيه سلوان
* * *
هامش
( 1 ) في ج : « وكم تعرضت بالإعراض » ، والمثبت في : ا ، ب . وفي ا : « بكيت حتى يكون » ، والمثبت في : ب ، ج .