وحديث سرّه ، وبيان خبيئة صدره .
ومظهر غليل برحائه ، ومصدر دخيل « 1 » دائه .
عبرة أجرتها عين جنانه ، في عبارة لسانه ، وزفرة صعّدتها « 2 » لوعة أشجانه ، في إشارة بنانه .
مهجة أهدتها في أثناء سلامه ، لهبّة أوامه ، وحشاشة أسالتها نار غرامه ، في لسان أقلامه ،
هي نفس أودعتها نفس الشّو * ق وقلبي تجرى به الأقلام
وهي دمع يفيض من لوعة البي * ن ومن أدمع المشوق كلام
بل هي رجع صدى أو وسواس الشوق والنّزوع ، ومجرى الزّفرات المردّدة « 3 » من وهج الضّلوع .
برهان ما أكنّ من الداء الدّفين ، وعنوان ما أجنّ من كلف الفؤاد الحزين ،
وهي مرآة صفاتى إنّما * أتراءى لك في مرآتها
وإذا ما شاهدتها مقلة * شاهدت نفسا على علّاتها
مرآة نفس رقّت وجدا وكآبة ، ولم تدع منها صبابة الفراق غير صبابة « 4 » .
فلو أنها عرض لكان جوى في فؤاد مهجور ، أو لوعة في ترائب مصدور .
ولو كان قلبا لثوى في جوانح عاشق ، أو دمعا لما جرى إلّا من محاجر وامق .
ولو أنه جرم لكان ياقوتة راح ، أو جوهر لما كان إلّا من جواهر الأرواح ،
رقّ قلبي ومدمعى * من جوى البين والنّوى
واستوى قلبي المشو * ق وشلوى من الجوى « 5 »
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « صعدها » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « المردودة » ، وفي ج : « المرددات » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) الصبابة : البقية .
( 5 ) في ب : « وشاوى » ، وفي ج : « وسلوى » ، والمثبت في : ا .
والشلو : العضو .