201 ولده عز الإسلام محمد بن عبد اللّه بن شرف الدين « * »
هو في كرم العنصر ، واحد الأزمنة والأعصر .
إذا رام مسعاة « 1 » أدركها قبل ارتداد طرف ، وإن سام منقبة ملكها بغير إنضاء ضامر وحرف « 2 » .
فماء الفصاحة لا يجرى في غير ناديه ، وينابيعه لا تتدفّق إلّا من أياديه .
كم حبّر الطّروس ففضحت أزهار الرّياض ، وجلت على الأبصار فلم تر أحسن من ذلك السّواد والبياض .
درر تناثر من بديع كلامه * مستغرق جمل المديح بوصفه
لا تعجبوا من نثر أقلام له * دررا وقد غاصت بلجّة كفّه
* * * وقد أثبتّ من آثاره ما امتزج بالبراعة امتزاجا ، وصار كلّ منهما لصاحبه غذاء ومزاجا .
فمن ذلك ما كتبه « 3 » إلى والده « 3 » :
مطالعة المملوك طليعة باله ، ولسان حاله ، وترجمان بلباله « 4 » .
هامش
( * ) عز الاسلام محمد بن عبد اللّه بن شرف الدين الحسنى .
من أعيان ملوك كوكبان المشهورين بالفضل .
نشأ في حجر الإمامة والخلافة ، وبذل أقصى جهده في طلب العلم ، حتى فاق فيه .
وشعره في غاية الرقة والانسجام ، وقد جمع « ديوان شعره » السيد عيسى بن لطف اللّه بن المطهر .
توفى سنة عشر بعد الألف ، وذكر الشوكاني أنه توفى سنة ست عشرة وألف .
البدر الطالع 2 / 194 - 196 ، خلاصة الأثر 4 / 20 - 24 .
( 1 ) في ب : « سعادة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) الحرف : الناقة الضامرة .
( 3 ) في ب : « لوالده » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) البلبال : الصدر أو وساوسه .