ما اللطف في النّسمات إلا من كري * م خلاله وبعرفها تتنسّم « 1 »
تخذ التّطوّل بالمكارم عادة * فكأنه كلف بذاك متيّم « 2 »
لا غرو أن ملأت محامده المسا * مع واستلذّ سماعها المترنّم
يا فرع أبناء الكرام ومن لهم * في كل مجد رتبة وتقدّم « 3 »
بشراك ما أوتيت من أجر بما * عاينت من وصب عداك ييمّم « 4 »
فتهنّ مأجورا ومسرورا بعا * فية أتتك فلا عدتك تعمّم
وعدتك أسقام عنتك وللعدى ال * عادين وافت بينهم تتقسّم « 5 »
وبقيت في ظلّ التّهانى سالما * والعيش مخضرّا لديك مخيّم « 6 »
وإليكها قسّيّة ألفاظها * كالدّرّ في سلك الثناء تنظّم « 7 »
جادت بها منّى قريحة موقن * بجمودها إذ جاء منك مهيّم
فاعذر وكن بثنائها متمتّعا * حسب المنى حيث الحوادث نوّم « 8 »
* * * فكتبت إليه معتذرا عن مراجعته بقصيدة ؛ لعارض المرض ، وما أقول إلا كما قال الدّيباجىّ « 9 » : كلامي في خطابه مماثل لانعكاس الناظر ، وردّ الفوّارة ماء
هامش
( 1 ) في سلك الدرر : « وبعرفها يتنسم » .
( 2 ) في ب : « تخذ التطول في المكارم » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 3 ) في سلك الدرر : « في كل محمد رتبة وتقدم » ، وفي هامشه : « محمد كمجلس ومقعد » .
( 4 ) في ا : « عداك يئمم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر .
( 5 ) في ا « أسقام عدتك » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر .
( 6 ) في ج ، وسلك الدرر : « والعيش مخضر » على أن الجملة حال ، والمثبت في : ا ، ب ، على أن « مخضرا » مفعول « بقي » .
( 7 ) في ب : « وإليكها قيسية » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 8 ) في ب : « بثنائها متنعما » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 9 ) في ا ، ج : « الديباج » ، والمثبت في : ب .
والديباجى هو أبو الفتح محمد بن سعد بن محمد .
أديب من أهل مرو ، كانت إليه خزانة كتب جامعها .
توفى سنة تسع وستمائة .
بغية الوعاة 1 / 111 ، الوافي بالوفيات 3 / 89 .