فكتب إلىّ مراجعا بقصيدة على رويّها ، وكنت مريضا ، وهي « 1 » :
حسب المنى حيث الحوادث نوّم * وحواسدى وعواذلى واللّوّم « 2 »
وافتنى الحسناء في داجى ذوا * ئبها وللأشواق فىّ مخيّم
عذراء وافت وهي تخترق الضّيا * من وجهها مذلاح فيه تبسّم
فتعطّرت منها الرّبوع وفاض في * أنحائها منها السّنا يتنّسم « 3 »
ولطالما راقبت من ولهى بها * طيفا يلمّ بزورة تتغنّم « 4 »
ومن اغتذى ضرع الهوى هل عينه * يوما بتهويم الكرى تتنعّم
كلّا إذا الأحشاء خامرها الهوى * قدما فلاعجه بها متضرّم
وافت فحقّ لي الهناء بها كما ال * واشون حقّ لهم بذاك توغّم « 5 »
فغدوت ذا طرب قرير العين سل * ك الشّمل بالأحباب لي متنظّم
لا بدع أن أزهو إذا وأجرّ ذي * ل العجب تيها والهوى أتهكّم « 6 »
وأميد نشوانا بكأس حديثها * وثناء ناظم عقدها أترنّم
لم لا أكن بثنائه مترنّما * وهو الأمين وبالمنى المتكزّم « 7 »
الأريحيىّ المكرمات ومن حوى * حسن الحلا فيها غدا يتوسّم « 8 »
ربّ الفصاحة والنباهة من غدا * وله من الفضل الجسيم تجسّم
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 3 / 72 ، وذكر المرادي أنه غير الوزن لا القافية ، وقد ذكر ابن شاشو منها الأبيات الثمانية الأولى ، في تراجم بعض أعيان دمشق 39 .
( 2 ) في ا : « حسبت المنى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 3 ) في ا : « وفاض من » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، وفي ا ، وسلك الدرر : « منها السنا يتسنم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 4 ) في ب ، وسلك الدرر : « بزورة تتنعم » ، وفي ج : « بزورة متغنم » ، وفي سلك الدرر :
« بزورة تتنعم » ، وفي تراجم بعض أعيان دمشق : « بزورة تتغيم » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « وافت وحق لها » ، وفي سلك الدرر : « لهم بذاك ترغم » .
وتوغم عليه : اغتاظ .
( 6 ) في سلك الدرر : « لا بدع أن أسلو » .
( 7 ) كذا في الأصول : « لا أكن » .
( 8 ) في سلك الدرر : « عدا يتوسم » .