وموكب الزّهر في حدائقه * منتزه بالعيون منتهب « 1 »
تظلّ مغناه وهو مزدهر * قباب نور كأنها سحب
ينعشنا العرف من شميمهما * ومثل هذا العبير يكتسب
والمرج رحب الفناء مصطحب * عليه ذيل النسيم منسحب « 2 »
تخاله من زبرجد نضر * بحرا غدا بالنسيم يضطرب
يشوقنا حسنه ومنظره * يسرّنا حيث زانه الخصب « 3 »
ولانسكاب المياه حسن صدى * يرقص عند استماعه الحبب
فمذ نعمنا بذا وذاك وقد * تكنّفتنا بفيئها القضب
أخصب ربع المنى وطاب به ال * عيش لنا واستفزّنا الطّرب
فعاد للوجد مدنف طربا * وهكذا مدنف الهوى طرب
ومال وفق الهوى وحقّ له * ذلك إذ ليس ما به لعب « 4 »
وراح يملى غرامه ولها * في غزل رقّ صوغه عجب « 5 »
ومن يكن بالغرام ممتحنا * لا غرو بالشوق قلبه يجب
يا بأبى مترف ألفت به ال * وجد وما غير محنتى السّبب
أطعت فيه الهوى ومعدنه * بمغنطيس الجمال منجذب « 6 »
جماله فتنة لذي نسك * مهذّب زان حسنه الأدب
تمازج اللطف والعفاف به * كذا لمى الثّغر منه والشّنب
هامش
( 1 ) في ا : « منزه بالعيون » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق . وقد شاع في عصر المؤلف استعمال متنزه ، مكان متنزه .
( 2 ) في سلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق :
« رحب الغناء مصطحب » ، وفي سلك الدرر : « عليه ذيل النسيم ينسحب » .
( 3 ) في ب : « يسوقنا حسنه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 4 ) هذا البيت ساقط من تراجم بعض أعيان دمشق .
( 5 ) في ج : « في غزل وصوغه عجب » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 6 ) في سلك الدرر : « مغنطيس الجمال » .