وإذا أردت مدحه أرسلت نفسي وما تجود ، فلا تنتهى عند وصف من أوصافه إلا وتقول أحسن الموجود .
وأنا أرجو اللّه تعالى في كل ما يشاؤه ، « 1 » وأسأل له « 1 » « 2 » ما هو « 2 » ما يدوم به ممتلئا رشاؤه .
* * * وقد أوردت له من نفثاته السّحريّة ، ونسماته الشّحريّة « 3 » .
ما هو أحسن من نور تفتحه الصّبا ، وأوقع من خلسة الوصل في عهد الصّبا .
فمن ذلك قوله « 4 » :
لقد دعانا إلى الرّبى الطّرب * فأجبناه حسبما يجب « 5 »
واستبقنا والشوق يجذبنا * كأن أشواقنا لنا نجب « 6 »
وشملنا والحظوظ تسعدنا * مجتمع سلك عقدنا الأدب
فحللنا منها بمرتبع * وهو للرّائين منتخب « 7 »
وقد حبانا الربيع مقتبلا * بمزاياه والمنى نخب
فالروض مخضلّة ملابسه * تجمّع الحسن فيه والأرب « 8 »
وقد تناغت به بلابله * فمنهم فاقد ومصطحب
هامش
( 1 ) في سلك الدرر : « وأسأله » .
( 2 ) في سلك الدرر : « من الخير » .
( 3 ) نسبة إلى الشحر . انظر ما تقدم في صفحة 45 .
( 4 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 67 - 69 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 35 ، 36 .
( 5 ) في ب : « لقد دعاني » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 6 ) في ا : « واستقينا والشوق » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
ونجب : جمع نجيبة ، وهي الناقة السريعة .
( 7 ) في سلك الدرر ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « هو للزائرين منتخب » .
( 8 ) في سلك الدرر :
« يجمع فيها الحسن والأدب » .