يخجل صوب الغمام نائله * بل دون هتّان كفّه الدّيم
أعتابه مأمن لداخلها * من كلّ هول كأنها حرم
* * * وله أيضا « 1 » :
بأىّ لسان يحصر العبد شكر من * دمى من أياديه ولحمي وأعظمى « 2 »
ومن عشت دهرا تحت أكناف ظلّه * أروح بأفضال وأغدو بأنعم
وفزت بعلم منه عزّ اكتسابه * وذاك لعمري حسرة المتعلّم
ينزّهنى في ظاهري وسرائري * بإرشاده عن كل ريب ومأثم
ويمنحنى محض النصيحة جاهدا * يعلّمنى طرق العلى والتّكرّم
ولولاه من عبد اللطيف ومن له * ومن يخدم الأمجاد يشرف ويكرم
وحسبي من شكري اعترافي بفضله * وتصديق قلبي والجوارح والفم
* * * وله أيضا « 3 » :
معاذ الوفا أن يصبح العبد خاليا * عن الشكر للمولى الذي قد وفاليا
وأنعم حتّى لم يدع لي مطلبا * وأنكى بما أسدى إلىّ الأعاديا « 4 »
وكلّ الذي أمّلته من نواله * حظيت به بل فوق ما كنت راجيا
وفرّغ عن قلبي سوى حبّه الذي * تمكّن في قلبي وأنعم باليا
فغاية سؤلي في الزمان رضاؤه * فأقصى المنى أن كان عنّى راضيا « 5 »
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 15 ، 16 ، يمدح بها المفتى يحيى بن عمر المنقارى .
( 2 ) في ا : « يحصر القلب شكر من » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 15 ، في مدح المفتى السابق ذكره .
( 4 ) في ب : « وأنعم حق » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) في الخلاصة : « وأقصى المنى » .