تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

105 حسن بن درويش الكاتب الطّرابلسىّ

شاعر مادح ، طير فصاحته صادح ، وزند براعته قادح . ومنش كاتب يجلو دمى كواعب ، بألباب الرجال لواعب . خطّه حسن كاسمه ، وله القيام على رسم الأدب ووسمه . فكأن مداده مركّب من أجزاء القلوب ، ففي كل قلب من خطّه شهوة تدعو إلى المطلوب . وكان خرج من « 1 » بلده حماة « 1 » وهو كهل ، ورحل بطرابلس بين كنف رحب . ومسرح سهل . فاسترجع بها شبابه ، واستمطر وبله وربابه . فزهت به أرجاؤها وباهت ، وفخرت به سكاّنها وتاهت « 2 » . فعكف في نديّها الخضر ، يتقلّب في العيش النّضر . ويأتي من النظم بما هو أعطر من السّحيق ، ومن النثر بما هو أبهر من درّ الحباب على خدّ الرحيق . * * * وقد أثبتّ له « 3 » من شعره قصيدتين لكل منهما من الحسن علامة ، فإحداهما كافيّة كافية والأخرى لاميّة عليها من النّضار لامة .
هامش
( 1 ) في ا : « بلده » فقط ، وفي ب : « بلاد حماة » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) في ا ، ج : « وباهت » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( نفحة الريحانة 26 / 2 )