105 حسن بن درويش الكاتب الطّرابلسىّ
شاعر مادح ، طير فصاحته صادح ، وزند براعته قادح .
ومنش كاتب يجلو دمى كواعب ، بألباب الرجال لواعب .
خطّه حسن كاسمه ، وله القيام على رسم الأدب ووسمه .
فكأن مداده مركّب من أجزاء القلوب ، ففي كل قلب من خطّه شهوة تدعو إلى المطلوب .
وكان خرج من « 1 » بلده حماة « 1 » وهو كهل ، ورحل بطرابلس بين كنف رحب .
ومسرح سهل .
فاسترجع بها شبابه ، واستمطر وبله وربابه .
فزهت به أرجاؤها وباهت ، وفخرت به سكاّنها وتاهت « 2 » .
فعكف في نديّها الخضر ، يتقلّب في العيش النّضر .
ويأتي من النظم بما هو أعطر من السّحيق ، ومن النثر بما هو أبهر من درّ الحباب على خدّ الرحيق .
* * * وقد أثبتّ له « 3 » من شعره قصيدتين لكل منهما من الحسن علامة ، فإحداهما كافيّة كافية والأخرى لاميّة عليها من النّضار لامة .
هامش
( 1 ) في ا : « بلده » فقط ، وفي ب : « بلاد حماة » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ا ، ج :
« وباهت » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( نفحة الريحانة 26 / 2 )