تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وسئل بعض الحكماء عن الصديق فقال : اسم لا معنى له . وهذه شيم غالب أبناء هذا الزمان ، من الأخلّاء والإخوان « 1 » . فمثلهم كمثل العرض لا يبقى زمانين ، ويستحيل في أسرع من طرفة عين . أو كلمع السّراب ، المستحيل فيه الشراب . أو كالخيال الذي يبدو في المنام ، وهو في الحقيقة أضغاث أحلام . ومن كان بهذه الصّفة ، فلا ينبغي الوثوق به ، ولا التأسّف « 2 » على فقده ، ولا التألّم على فرقته ، ولا الحزن على غيبته . * * *

فصل في تهنئة بفتح :

بعد تهنئة بتأييد عزائمه ، وسفك دماء العدى على ألسنة صوارمه . ظهرت في سماء السّعد مطالعه ، وشرفت أقلام سطّرت بها وقائعه . فهو الفتح ، الذي قضى على دم العدى بالسّفك ودموعهم بالسّفح ، وتلت لديه آيات التهاني « 3 » :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ .
وسيوفه وإن كانت باكية دما فقواضبها بهذا الفتح ضاحكة ، وجنوده « 4 » منصورة كيف لا ! ومن أنصاره الملائكة . * * *

فصل في الحثّ على المواعيد :

مثله من يتبع قوله بفعله ، ويأنف من « 5 » تكرير عطائه بمطله .
هامش
( 1 ) في ب : « والخلان » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب بعد هذا زيادة عن ما في ا ، ج : « عليه و » . ( 3 ) سورة النصر 1 . ( 4 ) في ب : « وجيوشه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 248 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو