وله في علوّ الهمة محكم الذّكر ، وفي درك المهمة الفكرة الثابتة « 1 » والعزمة « 2 » البكر .
فهناك تتوقّى الأيام حذرة ، وتأتيه الليالي مما لم تجن معتذرة .
ولو أن هاروت البيان يزوره * بلا فتنة للناس علّمه السحرا
وفضلاء الوقت لا تفارق جمعه ، والأمداح من « 3 » كل فم تقرّظ سمعه .
ومجلسه إمّا علم ينيله ، « 4 » أو بحث يجيله « 4 » .
أو شعر يفترعه ، أو بكر معنى يخترعه .
وأخصّاؤه من الذين يعرفون القول ويتهافتون عليه ، يودّون أن مسامعهم وأبصارهم لم تصرف « 5 » إلا إليه .
ربيع معال بالفضائل مخصب * لذلك برد الآل في حيّه اخضرّا « 6 »
وفي بحر أنساب إذا غاص غائص * فليس براء مثل جوهره درّا
* * * وله من شريف الكلام ، ما تتشرّف به الأقلام .
فمن ذلك قوله في الغزل « 7 » :
أمل ليس ينقضى في تمنّى * نظرة تستعاد عند التفاتك « 8 »
ليس أرضاك مسرفا في تجنّي * ك بحال والحسن بعض صفاتك « 9 »
هامش
( 1 ) في ج : « التامة » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ا : « والعزم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « في » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ج : « أو محب يحيله » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ا : « تسمع » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في ا : « ربيع معان » ، وفي ج : « ربيع مقال » ، والمثبت في : ب ، وفيها :
« في حيه خضرا » .
( 7 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 131 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 13 ، 14 .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « نظرة تستفاد » ، وكذلك في تراجم بعض أعيان دمشق .
( 9 ) في خلاصة الأثر : « لست أرضاك » ، وكذلك في تراجم بعض أعيان دمشق .