دبّ العذار بخدّه ثم انثنى * عن لثم مبسمه البرود الأشنب
لا غرو أن خشي الرّدى في لثمه * فالريق سمّ قاتل للعقرب « 1 »
* * * وأنشدني لنفسه قطعتين ، ما أظنهما إلّا من رياض الجنان مقتطعتين .
فالأولى هذه :
قد نضى طرفه الكحيل حسامه * فاسأل اللّه يا فؤادي السّلامه
فاتك قد سطا بألحاظ ريم * بلّغته من القلوب مرامه
ناقص للعهود ليس يراعى * ذمّة للذي يراعى ذمامه
قد تعشّقته ربيع جمال * يملأ العين بهجة ووسامه
شطّ عنّى فليس لي مذ تناءى * مسعد في هواه إلّا حمامه
ذكّرتنى عصرا رقيق الحواشى * بالحمى ظلت ناهبا أيّامه
ما تذكّرت عيشه الغضّ إلّا * هطلت أدمعى عليه ندامه
يا نسيما من عنبر الشّحر أهدى * طيب أنفاسه لنا شمّامه « 2 »
إن تيمّمت ساحة الحىّ وشّى * ساحة الحىّ درّ درّ الغمامة « 3 »
حىّ عنّى أقاح تلك الرّوابى * ثم قبّل ثغوره البسّامه « 4 »
والو عطف القضيب نحو أخيه * ليطيل اعتناقه والتزامه
واقتطف من حدائق الحسن وردا * نقّطت فوقه من المسك شامه « 5 »
وارتشف من خلال تلك الرّوابى * قاطر الشّهد خالطته مدامه « 6 »
هامش
( 1 ) في ا : « أن أخشى الردى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والمراجع السابقة .
( 2 ) تقدم ذكر الشحر ، في صفحة 456 .
( 3 ) في ب : « در دمع الغمامة » ، وفي ج : « درّ در غمامه » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) حذفت ياء المنقوص من « أقاحى » للوزن ، رغم نصبه .
( 5 ) في ب ، ج : « من حديقة الحسن » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) في ا : « عاطر الشهد » ، والمثبت في : ب ، ج .