[ مقدمه المؤلف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أنزّه اللّه وأسبّحه ، وأسأله « 1 » التوفيق وأستمنحه .
حامدا له تعالى بأسمائه ، على جلائل آلائه ودقائق نعمائه .
حمدا تتعطر مجارى الأنفاس بنفحة من نفحاته ، وتتدفّق بحار الأفكار برشحة من رشحاته .
وأصل ذلك - ما دمت أنطق بكلام - بصلات صلاة وأتمّ سلام ، على من أبدع منشئ الوجود إنشاءه على أحسن فطرة وأجملها ، ونظم به عقد الدّين بعد نثره فدعا لأتمّ ملّة وأكملها .
الذي أوتى جوامع الكلم ، ولم ينطق عن الهوى ، فاقتفى أثره عصابة ما ضلّ أحد منهم باتّباعه ولا غوى « 2 » .
المبعوث في زمن هتفت فيه مصاقع العرب على منابر البلاغة ، وقيّدت شوارد المعاني في « 3 » الأسماع بسلاسل الذّهب فلم يبلغ أحد بلاغة .
فأبطل سحرها المبين ، متمسكا بحبل اللّه المتين ، وجاءها بالعقد الذي تحلّى به الزمان العاطل ، والحقّ الذي لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه الباطل .
والرّوض الذي تتفجّر عيون البلاغة عن أصول معانيه ، وتتدفّق مياه البراعة عن فصول مبانيه .
ونزّه أسماعها في حديقة حميت بشوكة الإعجاز ، فلم تلمس ورودها أيادي « 4 » إياد « 5 » ولا أنامل « 5 » الحجاز « 6 » .
هامش
( 1 ) في ج : « وأستنيله » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « هوى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 4 ) في ج : « أيدي » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ب ، ج : « وأنامل » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .