وكان هو أحد الشّهود بالمحكمة الكبرى ، فنظر يوما إلى قضاتها وشهودها « 1 » وهو منهم ، ثم قال « 2 » :
قالت لنا الكبرى أما * آن لكم ما توعدون
قضاتنا أربعة * لكنّهم لا يعلمون
شهودنا عدّتهم * تسعة رهط يفسدون
والكتخدا والتّرجما * ن في الجحيم خالدون « 3 »
* * * وله يهجو عمّه ولىّ الدّين « 4 » :
إذا رأيت ولىّ الدّين مفتكرا * منكّسا رأسه إنسانه ساهى
فذاك من أجل دنيا لا لآخرة * خوفا من الفقر لا خوفا من اللّه
* * *
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) القصة والأبيات في خلاصة الأثر 4 / 35 ، بتفصيل أكثر ، وهي أيضا في تراجم الأعيان 2 / 83 .
( 3 ) هذا البيت ساقط من : تراجم الأعيان ، وفي ج : « في جهنم خالدون » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
والكتخدا : كلمة فارسية معناها السيد ، تحولت إلى كلمة كيخيا بالتركية ، ومعناها القيم .
المنجد في الأدب والعلوم 434 .
( 4 ) البيتان في تراجم الأعيان 2 / 83 ، وخلاصة الأثر 4 / 35 ، وفيهما أنه ولى الدين البزورى .
وولى الدين البزورى هو :
محمد أبو البركات البزورى ، الدمشقي ، العارف باللّه تعالى .
أخذ عن الشيخ محمد بن علي بن عبد الرحيم بن عراق ، حين اجتمع به في مكة ، وهو آخر من أخذ عنه وفاة .
توفى سنة ثلاث بعد الألف .
خلاصة الأثر 4 / 282 ، الكواكب السائرة 1 / 65 .