فدخل أبو الوزير على المهدىّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عمر بن العلاء خائن .
قال : ومن أين علمت بذلك « 1 » ؟
قال : كلّمته في رجل كان أقصى أمله ألف درهم ، فوهب له مائة ألف درهم .
فضحك المهدىّ ، وقال : كلاكما عمل على شاكلته ، أما سمعت قول بشّار فيه « 2 » :
إذا دهمتك عظام الأمور * فنبّه لها عمرا ثمّ نم « 3 »
فتى لا يبيت على دمنة * ولا يشرب الماء إلّا بدم « 4 »
وقول أبى العتاهية « 5 » :
إنّ المطايا تشتكيك لأنّها * قطعت إليك سباسبا ورمالا
فإذا وردن بنا وردن خفائفا * وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا « 6 »
أو ليس هو الذي يقول أبو العتاهية فيه « 7 » :
يا ابن العلاء ويا ابن القرم مرداس * إنّى لأطريك في أهلي وجلّاسى « 8 »
هامش
( 1 ) في مختار الأغانى : « ذلك » .
( 2 ) ديوانه ( الطاهر ) 4 / 160 ، 161 ، وانظر تخريج البيتين فيه ، وديوانه ( العلوي ) 217 ، وانظر تخريجه للبيتين ، وسمط اللآلي 1 / 551 ، وانظر تخريج الميمنى أيضا للبيتين .
( 3 ) رواية صدر البيت في ديوان بشار ( الطاهر ، والعلوي ) :* إذا أيقظتك حروب العدى *وروايته في سمط اللآلي :* إذا أرّقتك جسام الأمور *( 4 ) رواية الديوان ( الطاهر ) لصدر البيت :* فتى لا ينام على ثأره *ورواية الديوان ( العلوي ) : « فتى لا ينام على دمنة » .
والدمنة : الحقد .
( 5 ) ديوان أبى العتاهية 320 ، وأمالي القالى 1 / 243 .
( 6 ) في الأمالي :* فإذا أتين بنا أتين مخفّة *( 7 ) ديوان أبى العتاهية 329 ، الأمالي 1 / 243 .
( 8 ) رواية عجز البيت في الديوان والأمالي :* إني امتدحتك في صحبى وجلاسى *