إليك أتت رعبوبة الحسن غادة * لها من بديع المكرمات وشائح « 1 »
وبلقيس حسن في منصّة عرشها * بلابل أفنان الفنون صوادح « 2 »
شهود بأنّى في البلاغة واحد * كأنت علا كلّ بمعناه طافح « 3 »
عسى هزّة من أريحيّتك التي * تناشدها الرّكبان غاد ورائح
تعّلم من جاراك في حلبة العلى * تلقّى وفد الفضل أنّى يصافح
ودم وابق واسلم غصن مجد يهزّه * أغاريد مدّاح العلى والمدائح
* * * ومن غزليّاته الرّقيقة ، التي هي الخمر على الحقيقة ، قوله من قصيدة .
مطلعها « 4 » :
لحظات لا تحامى القودا * قد تناهبن الحشا والكبدا
منها « 5 » :
يا لحاظا نستلذّ فتكها * لا عدمنا عضبك المجرّدا « 6 »
دونك الصّبر احطمى جنوده * واجعلى شمل السّلوّ بددا « 7 »
وامنعى وردا ووردا للحيا * والحياة من جنى أو وردا
يا مهزّ الغصن من عطفيه مل * واعتدل لم تلق من قال اعتدى
هامش
( 1 ) في ب : « إليك غدت » ، والمثبت في : ا ، ج . والرعبوبة : الناعمة .
( 2 ) بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل ، أو بلقيس بنت شراحيل ، ملكة سبأ ، آمنت مع قومها للّه رب العالمين ، على يد سليمان عليه السلام ، فتزوجها ، وتوفيت ، فدفنها بتدمر .
التيجان 137 - 170 ، شرح المقامات للشريشى 2 / 169 ، 170 ، نهاية الأرب 14 / 134 .
( 3 ) في ا : « كأنت علا كل » ، وفي ب : « كأن على كل » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 330 .
( 5 ) الأبيات متصلة في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) في خلاصة الأثر :بلحاظ نستلذّ فتكها * لا عدمنا لحظك المجرّدا( 7 ) في ج : « جمع السلو » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .