حنانيك إذ كان الجيوش تهاب من * لقائك فاعذر عاجزا يتكادح « 1 »
وأىّ لسان لا يكلّ حديده * لدى ذرب ينبو لديه الصّفائح
على أنّنى للشّعر كنت محاربا * ولم ألق فيما بيننا من يصالح
وقد كنت أبواب القريض غلقتها * إلى أن أتتها من يديك الفواتح
ومن لم يكن في مثل مجدك شاعرا * عصته القوافي واعتصته الفرائح « 2 »
ولست بمن يختار لبثا بغير ما * مقامك لولا أفرخ تتصادح « 3 »
تسائل عنّى من يروح ويغتدى * سؤال شجىّ دمعه يتسافح
وأنت خبير أنّ تلك علاقة * تسدّ على الوحش الفضا وهو سارح
ولو كان لي من فاره الفحل مركب * أغادى به مغناكم وأرواح « 4 »
لما قعدت بي عن حماكم عزيمة * ولا أطّرحتنى من سواك مطارح « 5 »
ولى نفس حرّ تأنف الذّلّ لو أتى * لها بقراب الأرض مما يشاحح
تألّفتها باللّطف حتّى تألّفت * وحنّت إليكم والدّيار نوازح
وحتّى إذا وافتك وافت مهذّبا * يعيد رواء الدهر والدّهر كالح « 6 »
حليما لدى البأساء قطب رحى الوغى * رزين الحجا لا يزدهيه ممازح
بصير بتدبير الخطوب كأنما * ذكاه بأعقاب الأمور يصارح
له منطق يستنزل العصم في الرّضا * وفي الباس رسل للمنايا فواضح
فطب عمر الثّانى بسيرتك التي * بها كلّ محزون من الجور فارح
هامش
( 1 ) في ج : « حنانيك إن كان الجيوش » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « واعتصته المدائح » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ج : « ولست بمن يختار لينا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) في ا ، ج :
« من فارة الحفل مركب » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) في ب ، ج : « لما قعدت بي عن حماك عزيمة » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) في ب : « يعيد رواء البحر » ، والمثبت في : ا ، ج .