وإنّى لفكر أعقمته همومه * وأصمته أصداء الزّمان الفوادح « 1 »
يقوم مقاما تخرس الفصحاء عن * علاه فكيف الأخرس المتفاضح
ولكنّنى أرجو المفاز ولو بأن * يشاع مجازا أنّنى الآل مادح
وحسبي حبّ للنّبىّ وآله * ومن قد أحبّوه ولست أكاشح
وممّا اقتضانى حبّهم حبّ ذي علا * يطارحنى ذكراهم وأطارح
محبّ حبيبي موطن لمحبّتى * وإنّى له خلّ صدوق مناصح
هو الأروع الّليث الذي حشو ثوبه * وقار تغضّ الطّرف عنه الملائح « 2 »
همام يعيد الهمّ رؤية وجهه * وليل لوحدانيّة اللّه راجح « 3 »
أغرّ يريك النّجح مهما لحظته * أسارير منها كوكب السّعد لائح « 4 »
إذا سمعت أذن بأوصاف مجده * تقول غلوّ بالغ وتسامح « 5 »
وحتّى إذا ما عاينت منه سبّحت * وقالت نعم في قدرة اللّه صالح
رأيت علاه فامتلأت مهابة * ومن يلق ليثا فهو لا غرو جامح
وقد ظلت لم أسطع جوابا وإنّ لي * لعضب لسان تتّقيه الجوارح
كأنّ مدادى حين أرقم مدحه * غوالي الغوانى والرّوىّ الرّوائح
عجبت لأقلامى سعت في مديحه * على رأسها جريا بما هو سانح
وقد طال ما استنهضتها لملمّة * فأعيت طلابي وهي ثكلى بوارح
ولا غرو أن تسعى لمخدومها الذي * جميع مساعيها لديه نواجح
فديتك يا ابن الأكرمين ومن به * خزاعة لم يرجح عليها مراجح
هامش
( 1 ) في ب : « أصداء الزمان القوادح » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب ، ج : « تغض الطرف عنه الملامح » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ا ، ب : « همام بعيد الهم » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) في ب : « يريك النصح مهما نصحته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « بأوصاف مدحه » ، والمثبت في : ا ، ج .