تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقوله : [ الطويل ]
بروحي وأهلي زورة من ممنّع * عليه تفانت أنفس وعيون فبات يريني الغصن كيف انعطافه * وبتّ أريه الهصر كيف يكون ومن دونه بيض الصّوارم والقنا * قباب وأستار الجمال حصون ولكنّها الأقدار تسعف من تشا * فيدرك ما لم تحتسبه ظنون
وقوله : [ م . الخفيف ]
أسعد الناس من يرى * منح الحقّ في المحن والرّضا منه بالقضا * يذهب الهمّ والحزن
وله في تعزية بني الوفا ، ونقلتهما من خطّه : [ الوافر ]
يعزّ على لساني أن أعزّي * بسادات هم روح الزّمان وما فقدوا من الدنيا لشيء * سوى أن زيّنوا غرف الجنان

367 - مصطفى بن فتح اللّه النحّاس

لقيته بمصر شابا ورده نبعي ، وكلأه ربعيّ . وغصن شبابه لدن ، وجنّة نزهاته عدن . وسألته عن مسقط رأسه ، فقال : دمشق البلدة التي لجيرتها على صفحات البدور مراسم ، ولترائب تربها عقود من درر المباسم . وهو ممن تميّز في الأدب أو كاد ، وللرّجاء فيه مواعد إذا وفت قيل : تفوّق أو زاد . وقد أهدى إليّ من نظمه هائيّة ، هاهيه : [ الوافر ]
أما والغيد تخطر في حلاها * وتطلع كالأهلّة في سناها وبانات القدود إذا أبانت * بروضات الخدود ضحى جناها وتغريد الصّوادح في الرّوابي * تبثّ من الجوانح لي هواها وما فعل الغرام بقلب صبّ * يصبّ الدمع صبحا أو مساها ومرسل فترة لم ينب فتكا * وآية حسرة قلبي تلاها وأهيف واضح الخدّين يزهو * بروضة حسنه عنّي تلاهى وأوقات خلعت مع العذارى * عذار العذر معتنقا صباها لقد أصبحت أمرح في الأماني * وأنسرح انسراحا في رباها وأصبو للعيون النّجل عمري * وإن هي أغمدت قلبي ظباها وأرتشف المباسم والثّنايا * وأنتشق المناسم من شذاها ولي قلب بلاعجة تلظّى * وعين دأبها أبدا بكاها وظبي في سويداي رتوع * تحلّى بالملاحة وارتداها كأن عذاره زرد نظيم * على خدّيه من قبلي حماها